شطاري نيوز:
دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى تعزيز الجهود الرامية إلى حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مقترحة تقديم دعم فني ومالي إضافي للمغرب في سياق تدبير تداعيات أحداث العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة.
وجاء هذا الموقف في رسالة وجهتها فون دير لاين إلى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أكدت فيها استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لإسبانيا في مواجهة الهجرة غير النظامية، مشددة على أهمية تطوير آليات التعاون مع المغرب في مجال تدبير الحدود، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.
وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أن التعاون مع إسبانيا، لا سيما في ما يتعلق بسبتة ومليلية، يتيح تعزيز أنظمة الإنذار المبكر الخاصة بإدارة الحدود، إلى جانب تحسين أوجه الدعم التقني والمالي الموجه للمغرب.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة الأسبوع الماضي، والتي أسفرت، بحسب السلطات الإسبانية، عن سقوط ما لا يقل عن 72 ضحية، في واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي عرفتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، قدّر رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، عدد الوافدين إلى المدينة بنحو 60 ألف شخص، بينما أعلنت السلطات المغربية أن عدد المشاركين في محاولات العبور بلغ حوالي 40 ألف شخص.
وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أكدت، في وقت سابق، أن موجة العبور الجماعي ارتبطت بتداول معلومات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستغلال شبكات الاتجار بالبشر لتأويلات خاطئة لمعطيات قانونية وإدارية، وهو ما ساهم في تشجيع آلاف الأشخاص على خوض محاولات عبور غير نظامية.
وفي الإطار ذاته، دعت 22 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى تبني استجابة أوروبية منسقة لحماية الحدود الخارجية للاتحاد، فيما يرتقب أن يعقد وزراء داخلية الدول الأعضاء، الثلاثاء، اجتماعاً طارئاً عبر تقنية الاتصال المرئي لبحث تداعيات الأزمة وتنسيق الإجراءات المشتركة.
ومن المنتظر أن تعرض إسبانيا، خلال هذا الاجتماع، حصيلة الإجراءات التي اتخذتها لاستعادة السيطرة على الوضع، مؤكدة أنها تمكنت من إعادة نحو 50 ألف شخص دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية خلال أقل من 48 ساعة، وفق تصريحات لرئيس الحكومة الإسبانية.







