تواصل محاولات الهجرة نحو سبتة.. إنقاذ 47 مهاجراً وسط ضغط متزايد على مراكز الاستقبال.

Brahimمنذ 5 ساعات
Oplus_131072

شطاري نيوز:

تواصلت، خلال الساعات الماضية، محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما تمكنت فرق الإنقاذ الإسبانية من اعتراض وإنقاذ 47 شخصاً أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى المدينة انطلاقاً من السواحل المغربية، وفق ما أوردته صحيفة إلباييس الإسبانية.

وبحسب المصدر ذاته، تولت وحدات الحرس المدني الإسباني إنقاذ 39 مهاجراً، فيما تكفلت سفينة “إل إس هيباتيا” التابعة للصليب الأحمر الإسباني بإنقاذ ثمانية آخرين، وذلك بعد أن شهدت المنطقة ضغطاً متزايداً على الوحدات البحرية المكلفة بمراقبة الحدود.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس مدينة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، أن مراكز الإيواء والاستقبال بالمدينة تؤوي حالياً أكثر من ألفي مهاجر بالغ، معتبراً أن هذا الوضع يشكل ضغطاً كبيراً على قدرات المدينة، وداعياً الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات تدفقات الهجرة.

وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مصادر من الصليب الأحمر، بأن عمليات الإنقاذ نُفذت بتنسيق بين الحرس المدني وخدمات الإنقاذ البحري، حيث جرى انتشال ثمانية مهاجرين من الجنسية المغربية والجزائرية من عرض البحر، قبل نقلهم إلى الميناء وإحالتهم على الشرطة الوطنية لاستكمال الإجراءات القانونية، ثم توجيههم إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، الذي يشهد بدوره اكتظاظاً ملحوظاً.

وأضاف المصدر أن هذه العمليات جاءت بالتزامن مع تدخلات أخرى شملت إنقاذ أكثر من 110 أشخاص خلال يوم واحد، ما أدى إلى استنزاف الموارد المخصصة لعمليات الإنقاذ البحري.

وتشير تقديرات السلطات الإسبانية إلى وجود أكثر من 400 شخص في انتظار الولوج إلى مركز الإقامة المؤقتة، بعدما بلغت طاقته الاستيعابية، المحددة في 512 سريراً، أقصى حدودها، الأمر الذي دفع عدداً من المهاجرين إلى البقاء في محيط المركز إلى حين توفير أماكن لاستقبالهم.

وفي الساعات الأولى من صباح الأربعاء، تمكن أكثر من 60 مهاجراً من الالتحاق بالمركز، بينما ظل آخرون ينتظرون في المناطق المجاورة بعد وصولهم عبر المسار البحري المحاذي لمنطقة تراخال الفاصلة بين سبتة المحتلة والمغرب.

ودعا رئيس المدينة إلى إحداث آلية موحدة لتنسيق تدبير ملف الهجرة، معتبراً أن حجم التحديات الحالية يتطلب تنسيقاً أكبر بين مختلف المؤسسات المعنية، كما تطرق إلى قرار المحكمة العليا الإسبانية المتعلق بتقييد عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يعبرون سباحة.

وفي المقابل، يرى عدد من المتخصصين في قضايا الهجرة أن ارتفاع أعداد الوافدين خلال فصل الصيف يعد ظاهرة متكررة، مؤكدين ضرورة الانتقال من التدبير الظرفي إلى اعتماد مقاربة مستدامة لتطوير خدمات الاستقبال والرعاية الاجتماعية بما ينسجم مع واقع المدينة واحتياجاتها.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه