وكالة الطاقة الدولية: المغرب يعزز موقعه كقوة صاعدة في سوق المعادن الاستراتيجية وصناعة بطاريات السيارات الكهربائية.

Brahimمنذ 59 دقيقة
وكالة الطاقة الدولية: المغرب يعزز موقعه كقوة صاعدة في سوق المعادن الاستراتيجية وصناعة بطاريات السيارات الكهربائية.

شطاري نيوز:

أكدت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الأخير “آفاق المعادن العالمية 2026″، أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز الفاعلين الصاعدين في سوق المعادن الاستراتيجية، مستفيدًا من احتياطياته الضخمة من الفوسفاط، إلى جانب حضوره المتنامي في قطاعي الكوبالت والغرافيت، اللذين يشهدان طلبًا عالميًا متزايدًا بفعل التوسع في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة النظيفة.

وأوضح التقرير أن المملكة تمتلك نحو 70 في المائة من الاحتياطي العالمي للفوسفاط، ما يجعلها صاحبة أكبر احتياطي عالمي لهذه المادة، رغم أن مساهمتها الحالية في الإمدادات العالمية تقدر بحوالي 15 في المائة، في حين تتصدر الصين الإنتاج العالمي رغم امتلاكها احتياطيات أقل.

وأشار التقرير إلى أن الفوسفاط المغربي يمثل مادة أساسية في إنتاج حمض الفوسفوريك المنقى المستخدم في تصنيع بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)، التي تعد من أكثر البطاريات استعمالًا في السيارات الكهربائية، متوقعًا أن يتعزز دور المغرب في هذا المجال مع استمرار النمو العالمي في الطلب على حلول التنقل الكهربائي.

كما أبرزت وكالة الطاقة الدولية أن اتفاقيات التجارة الحرة التي تجمع المغرب بكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تمنح المملكة أفضلية تنافسية، إذ تتيح للمنتجات الصناعية المغربية الولوج إلى هذه الأسواق بشروط تفضيلية، وهو ما شجع عدداً من كبريات الشركات الصينية على توجيه استثماراتها نحو قطاع صناعة البطاريات بالمغرب.

وفي هذا الإطار، أشار التقرير إلى مشاريع استثمارية أطلقتها شركات صينية كبرى، من بينها Gotion وBTR وHuayou وCNGR، للاستفادة من توفر المواد الأولية والبنية الصناعية المتطورة واتفاقيات التبادل الحر، بما يعزز موقع المغرب كمركز إقليمي لإنتاج مكونات بطاريات السيارات الكهربائية.

وسلط التقرير الضوء أيضًا على الجهود المبذولة لتطوير قطاع الكوبالت، من خلال مشروع مجموعة مناجم بمنطقة بوعازر لإنتاج كبريتات الكوبالت، إلى جانب مشروع إنشاء مصنع للغرافيت بمدينة طنجة، المرتقب أن يدخل مرحلة الإنتاج بحلول سنة 2030 لتزويد صناعة البطاريات بمواد أساسية.

وخلصت وكالة الطاقة الدولية إلى أن المغرب بات يحتل موقعًا متقدمًا ضمن الدول المرشحة للاضطلاع بدور محوري في سلاسل التوريد العالمية للمعادن الاستراتيجية، بفضل موارده الطبيعية، واستثماراته الصناعية، وشبكة اتفاقياته التجارية، ما يعزز فرصه للتحول إلى منصة إقليمية للصناعات المرتبطة بالانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه