شطاري نيوز:
تتواصل مستجدات قضية الاعتداء التي وثقها مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي أظهر تعرض شخص من أصول إفريقية للتهديد باستعمال السلاح الأبيض بمنطقة القليعة التابعة لإقليم إنزكان–آيت ملول.
وأسفرت الأبحاث القضائية، التي باشرتها مصالح الدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عن معطيات جديدة، أبرزها اعتراف المشتبه فيه بأنه كان تحت تأثير مخدر “البوفا” أثناء ارتكاب الأفعال المنسوبة إليه، مؤكداً خلال الاستماع إليه أنه لم يكن في وعيه الكامل لحظة وقوع الحادث، وهي التصريحات التي تم تضمينها في محاضر البحث.
كما كشفت التحقيقات أن الضحية ليس مهاجراً من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كما تم تداوله في البداية، وإنما سائح بريطاني من أصول إفريقية كان يوجد بالمغرب لإنجاز تقرير وثائقي حول أوضاع المهاجرين الأفارقة وظروف إقامتهم بالمملكة.
وعقب استكمال إجراءات البحث التمهيدي، أمرت النيابة العامة بإيداع المتهم السجن المحلي بآيت ملول، في انتظار عرضه على القضاء للنظر في التهم المنسوبة إليه، والمتعلقة بالاعتداء والتهديد باستعمال السلاح الأبيض.
وفي سياق متصل، نشر السائح البريطاني مقطع فيديو عبر حسابه على موقع “فيسبوك” استعرض فيه تفاصيل الواقعة، موضحاً أن زيارته للمغرب كانت تندرج في إطار إعداد مادة وثائقية حول أوضاع المهاجرين الأفارقة، قبل أن يتعرض لهذا الاعتداء.
وأشار المتحدث إلى أنه فوجئ بحجم التعليقات ذات الطابع العنصري التي رافقت انتشار الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً في المقابل أن تجربته الميدانية بالمغرب أظهرت له واقعاً مختلفاً، حيث لمس، بحسب روايته، أجواء من التعايش الطبيعي بين المغاربة والمقيمين من جنسيات إفريقية، دون أن يسجل مظاهر عنصرية خلال تنقلاته.
وأضاف أنه أجرى لقاءات مع عدد من المهاجرين الأفارقة المقيمين بالمملكة، والذين أكدوا له أنهم يعيشون في ظروف عادية داخل المجتمع المغربي، معتبرين أن بعض الحوادث الفردية تبقى حالات معزولة لا تعكس واقع التعايش السائد.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية التثبت من صحة المعطيات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل تداولها أو البناء عليها، بعدما أظهرت نتائج البحث القضائي أن عدداً من المعلومات التي صاحبت انتشار الفيديو، سواء المتعلقة بهوية الضحية أو بملابسات الواقعة، لم تكن دقيقة، وهو ما أسهم في تكوين انطباعات سرعان ما صححتها مجريات التحقيق.







