سبتة تعلن حالة طوارئ بعد وصول أكثر من ألف مهاجر في أسبوع وسط ضغط غير مسبوق على مراكز الاستقبال.

Brahimمنذ ساعة واحدة
سبتة تعلن حالة طوارئ بعد وصول أكثر من ألف مهاجر في أسبوع وسط ضغط غير مسبوق على مراكز الاستقبال.

شطاري نيوز:

أعلنت سلطات مدينة سبتة المحتلة حالة طوارئ، عقب تسجيل تدفق غير مسبوق للمهاجرين خلال الأيام الأخيرة، بعد وصول أكثر من ألف شخص، بينهم بالغون وقاصرون، وهو ما تسبب في ضغط كبير على مراكز الإيواء والاستقبال بالمدينة.

ووفق معطيات محلية وأمنية، فإن غالبية المهاجرين تمكنوا من الوصول إلى سبتة سباحة انطلاقاً من السواحل الشمالية للمغرب، خاصة من منطقتي الفنيدق وبليونش، حيث شهد نهاية الأسبوع الماضي تصاعداً ملحوظاً في محاولات العبور، بعدما حاول أكثر من 200 شخص الوصول إلى المدينة، نجح أكثر من نصفهم، فيما تمكنت السلطات المغربية من إحباط باقي المحاولات قبل بلوغ الوجهة.

وأسفرت هذه المحاولات عن خسائر بشرية، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى وفاة أربعة مهاجرين في عرض البحر، في وقت لا يزال فيه نحو عشرين شخصاً في عداد المفقودين.

كما زادت الموجة الأخيرة من حدة الضغط على مراكز إيواء القاصرين غير المصحوبين، بعدما استقبلت المدينة ما بين 30 و40 قاصراً إضافياً خلال الأيام الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للأطفال الذين تتكفل بهم السلطات إلى أكثر من 500 قاصر، رغم أن الطاقة الاستيعابية للمراكز لا تتجاوز 132 مكاناً، الأمر الذي دفع عدداً منهم إلى المبيت في محيط مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) وفي الفضاءات المجاورة.

وأكدت المتحدثة باسم حكومة سبتة أن الأجهزة الأمنية تواصل عمليات البحث عن قاصرين وصلوا بشكل فردي ولم يتم تسجيلهم بعد، في ظل صعوبة حصر جميع الوافدين مع تزايد وتيرة محاولات العبور.

ويرى متابعون أن ارتفاع أعداد المهاجرين يرتبط بعوامل موسمية تتكرر خلال فصل الصيف، إلى جانب تداعيات قرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر في 8 يوليوز الجاري، والذي قيد تطبيق إجراءات الإعادة الفورية بالنسبة للمهاجرين الذين يصلون سباحة، وقصرها على من يجتازون السياج الحدودي، فضلاً عن امتلاء مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، الذي تجاوز طاقته الاستيعابية.

وفي مواجهة هذا الوضع، جدد رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، دعوته إلى الحكومة الإسبانية للتدخل العاجل، مؤكداً أن المدينة لم تعد قادرة على تدبير الوضع بمفردها، ومشدداً على أن ملف الهجرة يمثل قضية وطنية تتطلب استجابة استثنائية ومنسقة.

من جانبها، حذرت جمعيات حقوقية من تكرار هذا السيناريو كل صيف، داعية إلى اعتماد سياسة دائمة لتدبير تدفقات الهجرة، وتعزيز إمكانيات الاستقبال والخدمات الاجتماعية بدل الاكتفاء بالإجراءات الظرفية.

وفي السياق ذاته، تستعد الحكومة الإسبانية لإطلاق عملية، ابتداءً من 28 غشت المقبل، لنقل نحو 4400 قاصر من سبتة وجزر الكناري إلى أقاليم إسبانية أخرى، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط المتزايد على مرافق الإيواء والاستقبال.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه