هل يعيد “التراكتور” رسم موازين القوى قبل انتخابات 2026؟

Brahim26 يوليو 2026
هل يعيد “التراكتور” رسم موازين القوى قبل انتخابات 2026؟

شطاري نيوز:

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، دخلت الأحزاب السياسية مرحلة جديدة من التنافس، عنوانها الأبرز استقطاب الشخصيات ذات الثقل الانتخابي والحضور الوازن. فالمعركة لم تعد تقتصر على عرض البرامج والتصورات، بل امتدت إلى كسب أسماء قادرة على التأثير في الخريطة الانتخابية وتعزيز الحضور الميداني للأحزاب.

وفي هذا الإطار، خطف حزب الأصالة والمعاصرة الأضواء خلال انعقاد الدورة الثانية والثلاثين لمجلسه الوطني، بإعلانه انضمام فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى الحزب، مع تعيينه عضوا بالمكتب السياسي. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها واحدة من أبرز التحولات السياسية التي تسبق الاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها لقجع في المشهدين الحكومي والرياضي.

كما عزز الحزب صفوفه بانضمام ينجا الخطاط، رئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، إلى المكتب السياسي، وهو من أبرز الفاعلين السياسيين بالأقاليم الجنوبية، خاصة بجهة الداخلة – وادي الذهب. ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد يكون لها أثر على توازنات المشهد الحزبي بالمنطقة، بالنظر إلى الحضور الانتخابي الذي راكمه الخطاط خلال السنوات الماضية.

في المقابل، تتداول أوساط سياسية معطيات بشأن احتمال التحاق شخصيات أخرى بالحزب، من بينها أسماء تنتمي إلى عائلة أهل الجماني، المعروفة بحضورها السياسي في العيون والسمارة. غير أن هذه المعطيات لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن، ما يجعلها في إطار التداول السياسي الذي يبقى رهيناً بالإعلانات الرسمية.

وتعكس هذه الدينامية أن الأحزاب أصبحت تراهن بشكل متزايد على استقطاب الكفاءات والوجوه ذات الامتداد الجماهيري، في محاولة لتعزيز حظوظها الانتخابية قبل موعد الاقتراع. غير أن تأثير هذه الاستراتيجية يظل مرتبطاً بقدرة تلك الشخصيات على تحويل حضورها السياسي إلى نتائج انتخابية فعلية.

وفي المقابل، يذهب جزء من المتابعين إلى أن الناخب المغربي بات أكثر ميلاً إلى تقييم الأحزاب انطلاقاً من حصيلة الأداء والبرامج المقترحة لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية، وليس فقط بناءً على الأسماء التي تحمل ألوانها السياسية، ما يجعل نتائج هذا الرهان مفتوحة على مختلف الاحتمالات.

وبين منطق استقطاب الشخصيات المؤثرة، ورهان البرامج والإنجازات، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم ملامح المنافسة الانتخابية. وسيظل الحسم النهائي بيد صناديق الاقتراع، التي ستكشف ما إذا كانت التحالفات والاستقطابات الجديدة ستنجح في إعادة تشكيل موازين القوى السياسية، أم أن اختيارات الناخبين ستسير في اتجاه مغاير.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    تنبيه