شطاري نيوز:
تكثف لجان المراقبة التابعة لوزارة الداخلية تحرياتها بشأن معطيات تتعلق بشبهات تحويل كميات من الدقيق الوطني المدعم، المخصص أساساً لفائدة الأسر المعوزة والهشة، إلى بعض المخابز، حيث يُستغل في إنتاج الخبز وتسويقه خارج الأهداف الاجتماعية التي خُصص من أجلها هذا الدعم العمومي.
ووفق معطيات متداولة، تركز الأبحاث الأولية على مسار توزيع الدقيق المدعم بعدد من الجماعات القروية بإقليمي العرائش ووزان، وسط شبهات تفيد بتسويق كميات منه بطرق غير قانونية لفائدة مخابز بمدينة طنجة، للاستفادة من فارق السعر بين الدقيق المدعم والدقيق التجاري.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن بعض حاملي رخص توزيع الدقيق المدعم يحققون أرباحاً إضافية من خلال بيع الأكياس للمخابز بأسعار تفوق السعر المحدد للمستفيدين، حيث يصل هامش الربح في بعض الحالات إلى نحو 20 درهماً عن كل كيس، ما يثير تساؤلات بشأن مدى احترام مساطر التوزيع وآليات المراقبة.
وفي المقابل، تفيد المعطيات بأن عدداً من الأسر المستحقة بهذه المناطق لا تستفيد فعلياً من حصتها من الدقيق المدعم، ما يضطرها إلى اقتناء الدقيق المتوفر بالأسواق بأسعاره العادية، وهو ما يتنافى مع الأهداف الاجتماعية التي أُحدث من أجلها هذا البرنامج.
وأثارت هذه المعطيات شكوكاً حول وجود ممارسات غير قانونية قد تكون وراء تحويل مسار الدقيق المدعم لفائدة جهات غير مستحقة، بما يحرم الفئات الهشة من حقها في الاستفادة من الدعم، ويمنح امتيازات غير مشروعة لبعض المتدخلين في سلسلة التوزيع.
وتواصل لجان التفتيش جمع المعطيات المتعلقة بمسالك توزيع الدقيق المدعم، ولوائح المستفيدين، وكيفية تدبير الحصص المخصصة للجماعات القروية، مع توقعات بتوسيع نطاق الأبحاث لتشمل أقاليم وجهات أخرى، بهدف الوقوف على أي اختلالات محتملة وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات.
كما يُرتقب أن تشمل التحريات التدقيق في عمليات التخزين والتسويق، والكشف عن أي شبكات أو أطراف قد تكون متورطة في استغلال الدقيق المدعم بطرق تخالف الغاية الاجتماعية التي رُصدت من أجلها هذه المادة الأساسية.







