شطاري نيوز:
بدأت تتكشف ملامح مأساة قارب للهجرة غير النظامية غرق قبالة السواحل الشمالية لمدينة نواذيبو الموريتانية، بعدما انتشلت مراكب الصيد في أعالي البحار، التابعة لميناء الداخلة، عدداً من الجثث التي علقت بشباكها أثناء مزاولة نشاطها في عرض المحيط الأطلسي.
ووفق معطيات مهنية، استقبل ميناء الجزيرة بمدينة الداخلة، منذ 19 يوليوز الجاري، عدداً من مراكب الصيد وعلى متنها جثث يُرجح أنها تعود لضحايا القارب المنكوب، الذي كان يقل نحو 160 مهاجراً غير نظامي، قبل أن يتعرض لعطل في عرض البحر إثر نفاد الوقود، ليظل منجرفاً لما يقارب 25 يوماً.
وكان خفر السواحل الموريتاني قد تمكن في وقت سابق من إنقاذ 37 مهاجراً من ركاب القارب، فيما ظل مصير العشرات مجهولاً، قبل أن تبدأ الجثث في الظهور تباعاً عالقة في شباك مراكب الصيد العاملة بالمنطقة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عدد الجثث التي تم انتشالها بشكل عرضي من قبل مراكب الصيد تجاوز 30 جثة، حيث جرى نقلها إلى ميناء الجزيرة، لتباشر السلطات المختصة الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، بما في ذلك فتح تحقيق والعمل على تحديد هويات الضحايا وظروف الحادث.
وتسلط هذه المأساة الضوء مجدداً على المخاطر الجسيمة التي تحيط برحلات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الأطلسية، والتي كثيراً ما تنتهي بفواجع إنسانية نتيجة سوء الأحوال البحرية أو تعطل القوارب ونفاد المؤن والوقود، ما يفاقم معاناة المهاجرين ويزيد من عدد الضحايا والمفقودين في عرض البحر.
وتتواصل، بالتوازي مع ذلك، جهود السلطات المختصة في كل من المغرب وموريتانيا لتحديد ملابسات الحادث واستكمال عمليات التعرف على الضحايا، في ظل استمرار عمليات البحث والرصد بالمنطقة.







