الداخلية تشدد الرقابة على تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية استعداداً لاستحقاقات 2026.

Brahim19 يوليو 2026
Oplus_131072

شطاري نيوز:

في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026، شرعت وزارة الداخلية في تشديد آليات مراقبة تمويل الأحزاب السياسية والحملات الانتخابية، عبر إصدار ثلاثة قرارات مشتركة جديدة تروم تعزيز الشفافية والحكامة المالية، وإرساء قواعد محاسبية أكثر صرامة لضمان نزاهة العملية الانتخابية.

وتحمل هذه القرارات توقيع كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، بعدما نُشرت في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، بهدف إحكام الرقابة على مصادر التمويل وكيفية صرف النفقات، والحد من استعمال الأموال غير المشروعة خلال الحملات الانتخابية.

ويقضي القرار الأول بمراجعة القرار المعتمد سنة 2021 بشأن الوثائق المثبتة لنفقات الأحزاب السياسية، من خلال اعتماد نموذج محاسبي أكثر تفصيلاً، يُلزم الأحزاب بالكشف عن جميع مصادر تمويل حملاتها، سواء الذاتية أو العمومية، مع تقديم بيانات دقيقة حول أوجه صرف هذه الموارد.

كما استحدث القرار جداول خاصة لتوثيق الدعم المالي الموجه للمترشحين، مع تخصيص بند مستقل لتتبع نفقات الحملات الرقمية، بما يشمل الإعلانات والأنشطة التواصلية عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام، انسجاماً مع تنامي دور الفضاء الرقمي في المنافسة الانتخابية.

أما القرار المشترك الثاني، فيُلزم كل وكيل لائحة أو مترشح بفتح حساب بنكي مستقل تُودع فيه جميع موارد الحملة وتُصرف منه نفقاتها، مع إرفاق حساب الحملة بوثيقة إثبات الترشيح وتصريح بالشرف يؤكد صحة المعطيات المقدمة، على أن يُودع الملف كاملاً لدى المجلس الأعلى للحسابات داخل أجل لا يتجاوز 90 يوماً من تاريخ الإعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع.

وشملت التعديلات أيضاً المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، حيث نص القرار الثالث على اعتماد قواعد جديدة لمسك المحاسبة وفق المعايير الوطنية، وإلزام الأحزاب بتبرير النفقات الصغرى بوثائق موقعة من مسؤولين اثنين على الأقل، إلى جانب إدراج النتائج المالية للشركات التابعة ضمن القوائم المالية السنوية.

كما وسعت وزارة الداخلية نطاق المراقبة ليشمل كيفية صرف الدعم العمومي المخصص لتنظيم المؤتمرات الوطنية العادية والاستثنائية، والدعم الموجه لتعزيز تمثيلية النساء، فضلاً عن تشديد متطلبات الإثبات المتعلقة بالهبات والتبرعات والقروض وأجور المستخدمين وأتعاب الخبراء، بما يعزز مستوى التوثيق والرقابة على مختلف المعاملات المالية للأحزاب السياسية والهيئات التابعة لها.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير التمويل السياسي، وتكريس آليات أكثر فعالية لمراقبة الموارد المالية للأحزاب والمرشحين، بما يرسخ الثقة في المسار الانتخابي ويضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه