مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة ويرفض إعادته إلى لجنة العدل.

Brahimمنذ ساعتين
Oplus_131072

شطاري نيوز:

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الإثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في قراءة جديدة، مع إحالته مجدداً على مجلس المستشارين، بعدما رفضت الأغلبية البرلمانية طلباً تقدمت به مكونات من المعارضة يقضي بإرجاع النص إلى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان لمواصلة مناقشته قبل التصويت النهائي.

وحظي مشروع القانون بموافقة 85 نائباً برلمانياً، مقابل معارضة 35 نائباً، دون تسجيل أي حالة امتناع. كما صادق المجلس بالإجماع على تعديلات تقدم بها وزير العدل، همّت تعديل المادة 77 وحذف مقتضيات من المادة 131، في خطوة جاءت استجابة لمطالب سبق أن أثارتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وشهدت الجلسة نقاشاً دستورياً وقانونياً بشأن طلب المعارضة تفعيل مقتضيات المادة 204 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تتيح إمكانية إعادة مشروع قانون إلى اللجنة المختصة لمناقشته من جديد قبل التصويت النهائي.

وفي هذا السياق، دعت فرق المعارضة إلى تأجيل الحسم في المشروع وإعادته إلى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، معتبرة أن هذه المسطرة من شأنها إتاحة فرصة لمراجعة عدد من المقتضيات التي ما تزال محل نقاش، خاصة بعد التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين على النص.

وأكد ممثلو المعارضة أن الغاية من هذا الطلب تتمثل في تعزيز جودة التشريع وتدارك بعض الملاحظات القانونية والمهنية المثارة حول المشروع، مشيرين إلى أن اللجوء إلى المادة 204 ليس إجراءً غير مسبوق، بل سبق اعتماده في تجارب تشريعية سابقة.

كما أعلنت بعض مكونات المعارضة عزمها التقدم بتعديلات إضافية خلال الجلسة العامة، معتبرة أن عدداً من مقتضيات المشروع يستوجب إعادة الصياغة بما يحقق مزيداً من التوافق مع انتظارات المهنيين ويحافظ على التوازن بين مختلف الأطراف المعنية.

في المقابل، تمسكت فرق الأغلبية بمواصلة المسطرة التشريعية ورفضت طلب إعادة المشروع إلى اللجنة، مؤكدة أن النص خضع لمراحل متعددة من الدراسة والمناقشة داخل المؤسستين التشريعيتين، وأنه استوفى مختلف المساطر القانونية والدستورية.

وأكدت الأغلبية أن مشروع القانون يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم لمهنة المحاماة وتعزيز مكانتها، مشددة على أنه لا يمس باستقلالية المهنة أو الضمانات الممنوحة للمحامين، بل يسعى إلى تطويرها ومواكبة التحولات التي يشهدها قطاع العدالة.

وبالمصادقة على المشروع في صيغته الحالية، يعود النص إلى مجلس المستشارين لاستكمال باقي مراحل المسطرة التشريعية، وفق المقتضيات الدستورية المنظمة لمسار المصادقة على مشاريع القوانين.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه