تعديل مرتقب على الصفقات العمومية يرفع سقف سندات الطلب إلى 800 ألف درهم ويثير نقاشاً حول الرقابة.

Brahim1 يوليو 2026
تعديل مرتقب على الصفقات العمومية يرفع سقف سندات الطلب إلى 800 ألف درهم ويثير نقاشاً حول الرقابة.

شطاري نيوز:

يتجه قطاع المالية إلى إدخال تعديلات جديدة على منظومة الصفقات العمومية، من خلال مشروع مرسوم يقضي بمراجعة بعض مقتضيات المرسوم المنظم للطلبيات العمومية، وفي مقدمتها رفع السقف المالي لسندات الطلب من 500 ألف درهم إلى 800 ألف درهم سنوياً مع احتساب الرسوم.

ويأتي هذا المشروع، الذي اقترحه الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع بعد استشارة اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، في إطار تقييم حصيلة تطبيق المرسوم الحالي منذ دخوله حيز التنفيذ، بهدف تحسين تدبير الطلبات العمومية وتعزيز فعالية الإنفاق العمومي.

وينص المشروع على إلزام الإدارات والمؤسسات المعنية بنشر إعلان مسبق عن المشتريات لمدة لا تقل عن خمسة أيام، يتضمن طبيعة الطلب والمواصفات التقنية والتكلفة التقديرية، وذلك في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتوسيع فرص المنافسة بين المقاولات.

كما يتضمن المرسوم إمكانية فرض ضمان لحسن التنفيذ بنسبة 2 في المائة من القيمة التقديرية للطلب، ضمن حدود مالية محددة، مع السماح بتعويضه بكفالة شخصية وتضامنية، إضافة إلى التنصيص على حالات استثنائية يمكن فيها إلغاء مسطرة سند الطلب بسبب تغيرات اقتصادية أو مالية أو ظروف طارئة، شريطة نشر قرار الإلغاء عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية.

وتؤكد وزارة الاقتصاد والمالية أن هذه التعديلات تندرج ضمن مسار تحديث منظومة الطلبات العمومية، وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص، فضلاً عن دعم المقاولات وتوسيع قاعدة المستفيدين من الطلبيات العمومية.

في المقابل، أثارت الزيادة المقترحة في سقف سندات الطلب نقاشاً داخل الأوساط المهتمة بتدبير الشأن العام، حيث يرى عدد من المتابعين أن رفع الحد المالي المسموح به خارج مسطرة طلبات العروض يستوجب تعزيز آليات المراقبة والتتبع، تفادياً لأي ممارسات قد تفرغ أهداف الإصلاح من محتواها.

ويحذر منتقدون من أن غياب رقابة صارمة ومواكبة فعالة قد يفتح المجال أمام بعض أشكال التحايل على مساطر المنافسة، عبر اللجوء المكثف إلى سندات الطلب بدل المرور إلى طلبات العروض، خصوصاً على مستوى بعض الجماعات الترابية والإدارات العمومية.

ويأتي هذا الجدل في وقت تراهن فيه الحكومة على تحديث قواعد تدبير المال العام وتحسين نجاعة الإنفاق العمومي، بما يحقق التوازن بين المرونة الإدارية من جهة، وضمان الشفافية والمنافسة وحماية المال العام من جهة أخرى.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    تنبيه