الطلاق المبكر بالمغرب يثير التساؤلات.. أكثر من ربع الزيجات تنتهي خلال أول سنتين والنساء يتقدمن بأغلب الطلبات

Brahimمنذ ساعة واحدة
الطلاق المبكر بالمغرب يثير التساؤلات.. أكثر من ربع الزيجات تنتهي خلال أول سنتين والنساء يتقدمن بأغلب الطلبات

شطاري نيوز:

تكشف المعطيات الرسمية الحديثة عن تحولات متسارعة تعرفها الأسرة المغربية، في ظل تزايد معدلات الطلاق خلال السنوات الأولى من الزواج، ما يفتح باب التساؤل حول العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي أصبحت تؤثر على استقرار الحياة الأسرية.

ووفق الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، فإن نحو 27 في المائة من حالات الطلاق المسجلة بالمغرب تقع خلال السنتين الأوليين من الزواج، وهو معطى يعكس ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الانفصال المبكر مقارنة بما كان عليه الوضع خلال العقود الماضية.

كما تشير البيانات إلى أن محاكم الأسرة تستقبل سنوياً ما يزيد على 178 ألف قضية مرتبطة بالطلاق وإنهاء العلاقة الزوجية، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه مؤسسة الأسرة في ظل التحولات المجتمعية الراهنة.

وتبرز الإحصائيات أيضاً أن النساء يتقدمن بما يقارب 58 في المائة من طلبات الطلاق، في حين أصبح الطلاق الاتفاقي يشكل الغالبية الساحقة من حالات الانفصال بنسبة تتجاوز 96 في المائة، وهو ما يعكس تنامي اللجوء إلى إنهاء العلاقة الزوجية بالتراضي بدل المساطر القضائية الطويلة والنزاعات الممتدة.

ويرى متابعون أن هذه المؤشرات ترتبط بعدة عوامل متداخلة، من بينها الخلافات اليومية داخل الأسرة، والضغوط الاقتصادية المتزايدة، وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى التحولات التي طالت أنماط العيش وتصورات الأزواج للعلاقة الزوجية ومسؤولياتها.

وتأتي هذه الأرقام في سياق استمرار النقاش العمومي حول إصلاح مدونة الأسرة، حيث تتجدد الدعوات إلى تعزيز آليات التوعية والمواكبة الأسرية، والبحث عن سبل دعم استقرار الأسرة المغربية ومساعدتها على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة التي باتت تؤثر بشكل مباشر على تماسكها واستمراريتها.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه