شطاري نيوز:
أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن الدولة تتجه إلى تعبئة استثمارات تناهز 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات في إطار الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بين مختلف جهات وأقاليم المملكة.
وأوضح لفتيت، في جواب على سؤال برلماني، أن هذه البرامج تندرج ضمن جهود تعزيز العدالة المجالية وتحقيق تنمية متوازنة بين المناطق الحضرية والقروية، من خلال توجيه الاستثمارات نحو المجالات الأقل استفادة من المشاريع والبنيات التحتية.
وأشار وزير الداخلية إلى أن برامج التنمية الجهوية للفترة 2022-2027 رصدت ما يقارب 100 مليار درهم لإنجاز مشاريع تدخل ضمن اختصاصات الجماعات الترابية، في إطار مقاربة تقوم على التعاقد بين الدولة والجهات وتستهدف معالجة الاختلالات التنموية داخل المجال الجهوي الواحد.
وفي ما يتعلق ببرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي للفترة 2017-2023، كشف المسؤول الحكومي أن الاعتمادات المعبأة بلغت نحو 50 مليار درهم، جرى توجيه الجزء الأكبر منها إلى مشاريع فك العزلة وتحسين البنيات التحتية.
ووفق المعطيات الرسمية، استحوذ قطاع الطرق والمسالك القروية على حوالي 35.4 مليار درهم، أي ما يعادل 71 في المائة من إجمالي الاستثمارات، فيما خُصصت 6 مليارات درهم للتزود بالماء الصالح للشرب، و5 مليارات درهم لقطاع التعليم، ومليارا درهم للكهربة القروية، مقابل 1.4 مليار درهم لتأهيل قطاع الصحة.
وأكد لفتيت أن هذه البرامج تعتمد على تشخيص ترابي دقيق لتحديد أولويات التدخل بالمناطق الأكثر هشاشة، مع إرساء آليات جديدة للحكامة والتتبع، من بينها إحداث شركات جهوية للتنمية تتولى تنفيذ المشاريع وتتبع إنجازها.
ورغم ضخامة الأرقام المعلنة وحجم الاستثمارات المرصودة، يظل التحدي المطروح هو مدى انعكاس هذه الاعتمادات على الواقع المعيشي للسكان في عدد من المناطق القروية والجبلية التي ما تزال تواجه إكراهات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، وهو ما يجعل تقييم الأثر الفعلي لهذه البرامج محوراً أساسياً في النقاش حول العدالة المجالية والتنمية المتوازنة بالمملكة.







