شطاري نيوز:
أثارت الهجمات الصاروخية والمسيرات التي استهدفت، فجر الأحد، مواقع في كل من الكويت والبحرين موجة واسعة من الإدانات العربية والخليجية، وسط دعوات متزايدة إلى احتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجمات، مؤكداً أنها استهدفت منشآت مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وذلك رداً على ضربات سابقة طالت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
وفي المقابل، أفادت السلطات الكويتية بنجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض صاروخين باليستيين، فيما أعلنت البحرين تسجيل أضرار مادية محدودة في أحد المباني السكنية بمحافظة المحرق دون وقوع خسائر بشرية.
وأعقب هذه التطورات تحرك دبلوماسي عربي وخليجي واسع، حيث أدانت دول ومؤسسات إقليمية الهجمات واعتبرتها انتهاكاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.
وفي هذا السياق، عبر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته الشديدة للهجمات، مؤكداً تضامن المجلس الكامل مع الكويت والبحرين ودعمه لجميع الإجراءات الرامية إلى حماية أمنهما وسيادتهما.
كما أعربت مصر عن رفضها للتصعيد، معتبرة أن هذه التطورات من شأنها تقويض جهود التهدئة وتعقيد المساعي الرامية إلى خفض التوتر، مجددة تضامنها مع البلدين وداعية إلى تغليب الحلول السياسية والحوار.
من جهتها، أدانت كل من الإمارات والأردن وسلطنة عمان الهجمات، مؤكدة دعمها للكويت والبحرين، ومشددة على أهمية ضبط النفس وتفادي أي خطوات قد تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وفي السياق ذاته، اعتبرت قطر أن الهجمات تمثل خرقاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن الإقليمي، محذرة من انعكاسات التصعيد العسكري على الجهود الدبلوماسية المبذولة خلال الأسابيع الأخيرة.
أما في لبنان، فقد دعا الرئيس جوزاف عون المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة المواجهة، معتبراً أن التصعيد الحالي يهدد المساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت الاستقرار.
ويأتي هذا التطور في ظرف إقليمي حساس، في وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى المسار الدبلوماسي الذي أطلق خلال يونيو الجاري بهدف تخفيف حدة التوتر بين طهران وواشنطن وتهيئة الظروف أمام مفاوضات أوسع بشأن الملفات العالقة بين الطرفين.
ومع استمرار حالة التأهب في المنطقة، تتجه الأنظار إلى التحركات الدولية والإقليمية المرتقبة لاحتواء التصعيد ومنع انعكاساته على أمن الخليج واستقرار المنطقة بأسرها.







