شطاري نيوز – هيئة التحرير
بدا أن الحراك الذي رفع شعارات التغيير والإصلاح داخل منظومة التايكواندو المغربية قد فقد بوصلته منذ بدايته، متكشفاً عن أهداف لا تمت بصلة للمصلحة العامة للرياضة بقدر ما غلفتها المآرب الشخصية الضيقة. فقد أثار هذا الحراك، الذي تزعمه كاتب عام سابق لا يتمتع حالياً بأي صفة رسمية تخوله الحديث باسم المؤسسة، تساؤلات جوهرية حول حقيقة دوافعه، خاصة بعد انضمام رئيس عصبة جهة العيون الساقية الحمراء للتايكواندو وعدد من رؤساء العصب الآخرين إلى هذا التوجه، بدعوى السعي نحو الإصلاح.
غير أن الممارسة الميدانية كشفت تناقضاً صارخاً، إذ عجز هؤلاء عن تقديم أي نموذج للإصلاح داخل عصبهم الجهوية التي تعاني من غياب البرامج التنموية وافتقارها لأي مشروع رياضي حقيقي يخدم الأبطال أو يدعم الجمعيات المنضوية تحت لوائها. ويرى العديد من متتبعي الشأن الرياضي أن رئيس الجامعة الملكية المغربية للتايكواندو، السيد إدريس هلالي، بفضل حنكته وخبرته التي تمتد لخمس وعشرين سنة من التسيير والتدبير المحكم، كان على دراية تامة بخبايا الأمور ومكامن الخلل، ومدركاً للنوايا المبيتة لبعض رؤساء العصب، مما مكنه من التعامل مع هذه التحركات بحكمة وواقعية.
واليوم، وأمام هذا الصمت الذي يلف مصير هذا الحراك، تتوجه الأنظار نحو أصحابه مطالبة إياهم بالتحلي بالشجاعة الأدبية والخروج ببيان أو تصريح رسمي ينير الرأي العام الرياضي المحلي حول مآلات هذا التحرك الذي كان يرفع، بلا جدوى، مطلب تنظيم جمع عام انتخابي، وسط حالة من الترقب لمعرفة أسباب هذا الانكفاء وتفكك جبهة لم تستطع تقديم البديل الواقعي أو المقنع لأسرة التايكواندو.








