شطاري نيوز
شطاري نيوز – هيئة التحرير
في مشهد سياسي تكرر فصوله بمدينة العيون، انطلقت صباح اليوم الإثنين، أشغال الدورة العادية لشهر مارس 2026 لمجلس جهة العيون الساقية الحمراء، وهي الدورة التي ترأسها السيد سيدي حمدي ولد الرشيد بحضور والي الجهة السيد عبد السلام بيكرات، ومشاركة وازنة لأعضاء المجلس وممثلي المصالح الخارجية. ورغم الأجندة التنموية الحافلة التي طرحتها الدورة للنقاش، إلا أن غياب المستشار “حسن الدرهم” عن الحضور ألقى بظلاله مجدداً على كراسي المعارضة، ليفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حارقة حول جدوى هذا الغياب المتكرر وسياقاته السياسية والأخلاقية.
إن استمرار غياب الدرهم عن المحطات التقريرية الكبرى للجهة لم يعد مجرد تفصيل إداري، بل أصبح يطرح إشكالية أعمق تتعلق بـ “عقم المعارضة” داخل هذا المجلس. فالمعارضة في جوهرها ليست مجرد مقعد شاغر أو صمت احتجاجي، بل هي قوة اقتراحية ورقابية تمنح العمل الجهوي توازنه. ومع استمرار هذا التواري عن الأنظار، يبدو أن المعارضة قد اختارت طواعية “الانتحار السياسي” أو الركون إلى زاوية الانتظارية، مما يضعف التعددية المطلوبة في تدبير شأن عام يهم ساكنة الأقاليم الجنوبية.
من جهة أخرى، يرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الغياب ينم عن “استهتار صريح بالمسؤولية” الانتدابية التي وضعها الناخبون على عاتق المنتخبين. فالعمل السياسي تكليف قبل أن يكون تشريفاً، والغياب عن دورات رسمية تناقش ميزانيات ومشاريع مهيكلة للجهة يُعد تقصيراً في الأمانة، وتغليباً للمصالح الشخصية أو الخلافات الضيقة على حساب المصلحة العليا للجهة.
وبينما تمضي الأغلبية في تنفيذ مخططاتها وسط حضور قوي، يبقى السؤال معلقاً: هل هو عجز عن المواجهة السياسية تحت قبة المجلس، أم استصغار للدور الذي يجب أن تلعبه المعارضة في بناء مغرب الجهات؟ إن ما حدث اليوم ليس مجرد غياب فرد، بل هو مؤشر على خلل في ميزان القوى السياسية داخل مجلس الجهة، حيث تظل المقاعد الفارغة صامتة في وقت ينتظر فيه المواطن صوتاً يمثله، سواء بالتأييد أو بالمعارضة البناءة.







Comments - غياب “حسن الدرهم” عن دورة مارس لجهة العيون.. عقم في المعارضة أم استهتار بالمسؤولية الانتدابية؟ :
Sorry Comments are closed