شطاري نيوز – هيئة التحرير
احتضن المجمع الدولي مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، على مدى يومي 14 و15 فبراير 2026، أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية. وقد شكلت هذه الدورة محطة مفصلية في مسار الحزب، حيث انصبت المداولات على قضايا وطنية ودولية شائكة، تتقدمها رهانات الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن، تزامناً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026.
وافتتحت الجلسة بكلمات توجيهية لرئيس المجلس الأستاذ جامع المعتصم، وعرض للتقرير السياسي من طرف الأمين العام الأستاذ عبد الإله ابن كيران ونائبه الأول إدريس الأزمي الإدريسي، وهو التقرير الذي نال ثقة وإشادة أعضاء “برلمان الحزب”.
على الصعيد الدبلوماسي والوطني، جدد الحزب اصطفافه خلف الرؤية الملكية في ملف الوحدة الترابية، مثمناً الدينامية التي يعرفها المقترح المغربي للحكم الذاتي، ومنوهاً بالمواقف الدولية المتصاعدة لدعمه، وآخرها موقف الاتحاد الأوروبي. وفي المقابل، لم تخلُ أدبيات المجلس من النفس التضامني المعهود مع القضية الفلسطينية، حيث أدان الحزب بشدة جرائم الإبادة الجماعية في غزة ومشاريع الاستيطان في الضفة، مجدداً موقفه المبدئي الرافض لكافة أشكال التطبيع وداعياً لقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.
أما داخلياً، فقد وجه “المصباح” سهام نقده الحادة للحكومة الحالية، واصفاً أداءها بـ “الفشل الذريع” في الوفاء بالوعود، ومنبهاً إلى تنامي تضارب المصالح والريع التشريعي، فضلاً عن العجز في تدبير الملفات الاجتماعية الحارقة كالبطالة والمديونية. وسجل المجلس بمرارة ما وصفه بـ “التنزيل المعيب” لورش الحماية الاجتماعية وإصلاح التعليم، معبراً في الوقت ذاته عن تضامنه مع المتضررين من الفيضانات الأخيرة وزلزال الحوز، منتقداً “الفشل الحكومي” في تحقيق العدالة المجالية والسرعة اللازمة لإعادة الإعمار.
وفي شق الحريات، دعا الحزب إلى “انفراج حقوقي شامل” كمدخل أساسي لبناء الثقة قبل استحقاقات 2026، مطالباً بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشبابية السلمية، ووقف المتابعات التي تطال الصحفيين، معتبراً أن تحصين الجبهة الداخلية يمر عبر صون كرامة المواطن وحرية التعبير. كما سجل الحزب اعتزازه بالنجاحات الرياضية الوطنية، خاصة تنظيم كأس إفريقيا، معتبراً إياها دليلاً على كفاءة المورد البشري المغربي حين تتوفر الإرادة والشفافية.
تنظيمياً، استكمل المجلس هيكلة بعض لجانه كجهاز مراقبة المالية، وصادق على برنامج عمل وميزانية 2026، مع إقرار تعديلات في المساطر الانضباطية ومساطر اختيار المرشحين. واختتم الحزب بيانه بنداء حار للمواطنين للمشاركة المكثفة في الانتخابات المقبلة لقطع الطريق على “تغول المال السياسي”، مشدداً على أن نزاهة الاقتراع هي السياج الحقيقي لحماية الإرادة الشعبية، مع تجديد التضامن المطلق مع الأخ محمد العربي بلقايد، تأكيداً على وحدة الصف الحزبي في مواجهة التحديات القضائية والسياسية.








