شطاري نيوز:
عبّر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، عن تخوفه من احتمال تراجع نسبة المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة المرتقبة خلال خريف السنة الجارية، في ظل المعطيات المتعلقة بتسجيل المواطنين في اللوائح الانتخابية، معتبراً أن الأرقام المسجلة تثير القلق في مرحلة دقيقة تستدعي تعزيز التماسك الداخلي.
وأوضح بركة، خلال نشاط حزبي بمدينة الشماعية، اليوم الأربعاء، أن عدد المسجلين الجدد لم يتجاوز نحو 380 ألف مواطنة ومواطن، مقابل التشطيب على ما يقارب مليون ونصف المليون مسجل، وهو ما يطرح، حسبه، إشكالاً حقيقياً حول مستوى الانخراط السياسي والمواطنة الفاعلة.
وحذّر الأمين العام لحزب الاستقلال من أن ضعف المشاركة السياسية من شأنه أن ينعكس سلباً على جودة النخب المنتخبة ونجاعة أداء المؤسسات التمثيلية، مشدداً على أن هذا الوضع يتعارض مع المرحلة الراهنة التي يدعو فيها الملك محمد السادس إلى الانتقال من منطق التدبير إلى منطق التغيير.
وأشار بركة إلى أن تراجع الإقبال على الانتخابات يحدّ من قدرة المؤسسات المنتخبة على التفاعل الفعّال مع القضايا الاستراتيجية الكبرى، ويضعف إمكانياتها في مواكبة التحولات التي تعرفها البلاد على مختلف المستويات.
وفي ما يخص قضية الوحدة الترابية، أكد المتحدث أن ملف الصحراء المغربية يشهد تحولات مفصلية، في ظل الاعتراف المتزايد على الصعيد الدولي بجدية ومصداقية مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مبرزاً توالي المواقف الداعمة للمبادرة المغربية، وآخرها دعم عدد من الدول الأوروبية، من بينها السويد.
وأضاف أن بلورة وتنزيل مقترح الحكم الذاتي يتمان في إطار تشاور واسع مع مختلف الأحزاب الوطنية، مشيراً إلى أن حزب الاستقلال قدم تصوره المتكامل بشأن هذا الورش الاستراتيجي، بالنظر إلى حضوره التنظيمي والسياسي القوي بالأقاليم الجنوبية، حيث ينتمي نحو نصف المنتخبين بجهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب إلى الحزب.
وبخصوص ما وصفه بمحاولات التشويش التي استهدفت صورة المغرب عقب تنظيمه الناجح لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم، شدد بركة على ضرورة بناء جبهة وطنية متماسكة قادرة على التصدي لكل محاولات المساس بسمعة البلاد، محذراً من حساسية المرحلة المقبلة وما تحمله من تحديات.
وفي السياق ذاته، أوضح أن تنزيل الحكم الذاتي يقتضي إرساء مؤسسات جديدة، من بينها حكومة محلية وبرلمان محلي، وهو ما يستدعي استعداداً سياسياً ومؤسساتياً محكماً لضمان إنجاح هذا المشروع الوطني.
وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لا يمكن تصوره إلا في إطار وحدة وطنية متينة وجبهة داخلية قوية، مشيداً بالرؤية الملكية في تدبير هذا الملف، عبر بناء شراكات دولية استراتيجية عززت مكانة المغرب وكسبت له ثقة قوى دولية وازنة.
وعلى المستوى المحلي، تطرق بركة إلى التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، معلناً عن برمجة إنجاز عدد من السدود بكل من سيدي شيكر وجنان ابيه وسيدي أحمد، بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، بهدف الحد من مخاطر الفيضانات وحماية المناطق المجاورة.
وأشار في هذا الصدد إلى أن حوض تانسيفت سجل خلال التساقطات المطرية الأخيرة حوالي 160 ملم، أي بزيادة تفوق 24 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي العادي، في حين تجاوزت نسبة ملء السدود 74 في المائة.
كما شدد بركة على مواصلة تعبئة الموارد المائية غير التقليدية، من خلال مشاريع تحلية مياه البحر بآسفي، وإنجاز محطة جديدة بالمركب الصناعي للمكتب الشريف للفوسفاط، لتأمين التزود بالماء الشروب لإقليم اليوسفية ابتداءً من شهر أبريل المقبل، إضافة إلى مدن مراكش وبن جرير وشيشاوة.








