شطاري نيوز:
دخل حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة دقيقة من تاريخه التنظيمي، عقب إعلان عزيز أخنوش تنحيه عن رئاسة الحزب مباشرة بعد اجتماع مكتبه السياسي، في خطوة أعادت فتح النقاش حول مستقبل القيادة داخل أحد أبرز مكونات المشهد الحزبي المغربي.
القرار، الذي جاء في سياق سياسي حساس، لم يُنظر إليه داخل الأوساط المتابعة باعتباره إجراءً تنظيمياً معزولاً، بقدر ما اعتُبر مؤشراً على انطلاق مرحلة جديدة داخل الحزب، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، وتزامنه مع رهانات وطنية كبرى مرتبطة بأفق تنظيم كأس العالم 2030.
وبحسب مصادر حزبية وملاحظين للشأن السياسي، فإن مرحلة ما بعد أخنوش تطرح تحديات متعددة، أبرزها كيفية تدبير الانتقال القيادي دون التأثير على التماسك الداخلي للحزب أو موقعه داخل التوازنات السياسية العامة.
وفي هذا السياق، يُتداول داخل الكواليس الحزبية عدد من الأسماء التي يُنظر إليها كخيارات محتملة لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، من بينها:
مولاي حفيظ العلمي
الوزير السابق للصناعة والتجارة يُستحضر باعتباره شخصية راكمت تجربة اقتصادية وحكومية وازنة، خاصة خلال فترة تنزيل مخطط التسريع الصناعي. ويُنظر إليه كأحد الوجوه القادرة على الحفاظ على البعد الاقتصادي الذي طبع هوية الحزب خلال السنوات الأخيرة.
شكيب بنموسى
يحضر اسمه في النقاش باعتباره شخصية ذات مسار إداري وتدبيري متنوع، شغل مناصب حكومية ومؤسساتية، وارتبط اسمه بإعداد النموذج التنموي الجديد. غير أن انخراطه المباشر في قيادة حزب سياسي يظل، بحسب متابعين، خياراً غير محسوم.
راشيد الطالبي العلمي
رئيس مجلس النواب وأحد الأطر التنظيمية المخضرمة داخل الحزب، يُنظر إليه كخيار يراهن على الاستمرارية وضبط التوازنات الداخلية، بحكم خبرته الطويلة في العمل البرلماني والحزبي.
محمد أوجار
الوزير السابق وعضو الحزب يقدم مساراً سياسياً ودبلوماسياً، ويرى فيه البعض إمكانية لإعادة إبراز البعد الحقوقي والمؤسساتي داخل الحزب، في حال تم الرهان على هذا التوجه.
مصطفى بايتاس
الناطق الرسمي باسم الحكومة يُتداول اسمه كأحد الأطر القريبة من القيادة الحالية، ويُنظر إليه كخيار يراهن على الاستقرار التنظيمي واستمرار النهج القائم، رغم تباين التقديرات حول حضوره القيادي داخل الحزب.
ويرى محللون أن الحسم في هوية القيادة المقبلة سيبقى رهيناً بتوازنات المؤتمر الحزبي، والنقاشات الداخلية، والخيارات الاستراتيجية التي سيعتمدها الحزب في ضوء التحولات السياسية المقبلة.
وفي انتظار اتضاح الصورة، يبدو حزب التجمع الوطني للأحرار مقبلاً على مرحلة مفصلية، سيكون لها أثر مباشر على موقعه داخل المشهد السياسي الوطني خلال السنوات القادمة.








