مشروع حزب جديد قبيل انتخابات 2026 يعيد النقاش حول دينامية التعددية الحزبية بالمغرب.

Brahim12 يناير 2026
Brahim
أخباروطنية
مشروع حزب جديد قبيل انتخابات 2026 يعيد النقاش حول دينامية التعددية الحزبية بالمغرب.

شطاري نيوز:

أعاد توصل وزارة الداخلية بملف تأسيس مشروع حزب سياسي جديد يحمل اسم “التضامن الشعبي” إلى الواجهة النقاش القائم حول وتيرة إحداث الأحزاب السياسية في الفترات التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات 2026.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن هذه المبادرات تطرح أسئلة حول طبيعة المشاريع الحزبية الناشئة، ومدى ارتباطها برؤى سياسية طويلة المدى، أو بظروف وسياقات انتخابية ظرفية. وفي هذا الإطار، اعتبر باحثون في العلوم السياسية أن الحكم على أي تجربة حزبية يظل رهيناً ببرامجها وهياكلها التنظيمية وخطابها السياسي، وليس فقط بلحظة الإعلان عن تأسيسها.

وفي تصريح إعلامي، أوضح عبد العزيز القراقي، الباحث في العلوم السياسية، أن تأسيس الأحزاب يُفترض أن يندرج ضمن منطق التأطير المستمر للمواطنين والمشاركة في النقاش العمومي، وليس أن يظل مرتبطاً فقط بالمواعيد الانتخابية، معتبراً أن الانتخابات تمثل محطة ضمن مسار سياسي أوسع، وليست غاية في حد ذاتها.

وأضاف القراقي أن المشهد السياسي المغربي في حاجة إلى أحزاب قادرة على إنتاج تصورات سياسية تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، وتسهم في سد الفراغ الذي يلاحظ أحياناً عند بروز قضايا اجتماعية أو سياسية تتطلب مواقف واضحة من الفاعلين الحزبيين.

من جانبه، أشار العباس الوردي، أستاذ العلوم السياسية والقانون العام، إلى أن تأسيس الأحزاب بالمغرب يتم في إطار دستوري وقانوني منظم، يضمن حرية التعددية الحزبية، وفق مقتضيات الفصل السابع من دستور 2011 وقانون الأحزاب السياسية، مع إخضاع هذه العملية لمساطر إدارية محددة.

وأوضح الوردي أن التحدي الأساسي لا يرتبط بعدد الأحزاب بقدر ما يرتبط بقدرتها على تقديم إضافة نوعية للمشهد السياسي، وبناء قواعد تنظيمية وبرامج واضحة، خاصة في ظل التنافس القائم بين أكثر من ثلاثين حزباً. كما اعتبر أن تحقيق حضور انتخابي مؤثر يتطلب وقتاً واستثماراً في التأطير والتواصل وبناء الهوية السياسية.

وفي سياق متصل، يرى متابعون أن الاستحقاقات المقبلة ستُجرى في ظل توجه رسمي لتعزيز النزاهة ومحاربة الممارسات غير المشروعة، ما يضع الأحزاب، سواء القائمة أو الناشئة، أمام تحدي تطوير عروضها السياسية والانفتاح على فئات جديدة، خاصة الشباب، في أفق محطة انتخابية وُصفت بالمفصلية في المسار السياسي الوطني.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!