شطاري نيوز:
أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أن المرحلة التي يمر منها المغرب، بما تحمله من تحولات سياسية وتنموية عميقة، تفرض على الأحزاب السياسية الاضطلاع بدور وساطة مسؤولة وقادرة على مواكبة الأوراش الكبرى والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وجاء ذلك خلال كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقدة اليوم السبت بالرباط، حيث اعتبر أن هذه الدورة التنظيمية تندرج ضمن سياق وطني خاص، يتسم بتسارع الإصلاحات وتنامي الرهانات المرتبطة بتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وأوضح أخنوش أن الحزب راكم خلال السنوات الأخيرة تجربة تنظيمية وسياسية جعلت منه فاعلًا وازنًا داخل المشهد الحزبي، مشيرًا إلى أن ما يُوصف بـ“المدرسة التجمعية” لم يتشكل بشكل ظرفي، بل كان ثمرة عمل ميداني متواصل وانخراط جماعي قائم على القرب من المواطنين والاستماع لانشغالاتهم.
وشدد رئيس الحزب على أن الثقة تظل الرهان المركزي في العمل السياسي، باعتبارها شرطًا أساسيا لتحقيق التماسك الاجتماعي وتحفيز التنمية الاقتصادية، ومفتاحًا لبناء مغرب المستقبل في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وفي السياق ذاته، أبرز أخنوش أن المغرب دخل مرحلة متقدمة من مساره الإصلاحي، في إطار نموذج تنموي يقوده الملك محمد السادس، يقوم على الجمع بين النهوض الاقتصادي، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وترسيخ الحقوق والحريات، ضمن رؤية شمولية ومندمجة.
ولفت إلى أن انعقاد المجلس الوطني في مطلع السنة يحمل دلالات رمزية، بالنظر إلى تزامنه مع ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، وما تحمله من معاني التلاحم بين العرش والشعب، إضافة إلى إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية، باعتباره قرارًا يعكس عمق التعدد الثقافي والوحدة الوطنية.
وعلى المستوى الخارجي، توقف أخنوش عند المكاسب التي حققها المغرب خلال العقود الأخيرة، معتبرًا أنها نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، مكنت المملكة من تعزيز موقعها داخل المنتديات الدولية، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية.
وأشار إلى أن ترسيخ مقترح الحكم الذاتي كحل جدي وذي مصداقية، وتكريسه في القرار الأممي الأخير رقم 2797، يمثل محطة مفصلية في مسار هذا الملف، ويعكس التحول من منطق التدبير الدفاعي إلى منطق المبادرة والتأثير، تحت القيادة الملكية.
وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار انخرط في هذا المسار من خلال تفاعله الإيجابي مع الدعوة الملكية إلى تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز الإجماع الوطني حول القضايا الاستراتيجية.
كما اعتبر أخنوش أن الدينامية التي يعرفها المغرب تتجسد كذلك في تحوله إلى وجهة قارية ودولية لاحتضان التظاهرات الرياضية الكبرى، مبرزًا أن الاستعدادات الجارية لكأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030 تتجاوز البعد الرياضي، لتشكل رافعة لإصلاحات اقتصادية وبنيوية واسعة.
وختم كلمته بالتأكيد على أن هذه الأوراش ستسهم في تحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز مكانة المغرب كقوة صاعدة، بفضل موقعه الاستراتيجي ورؤيته الإصلاحية التي تجمع بين الاستقرار والطموح التنموي.









Comments - أخنوش: التحولات التي يشهدها المغرب تضع الأحزاب أمام مسؤولية مواكبة الأوراش الكبرى بوساطة سياسية ناضجة. :
Sorry Comments are closed