شطاري نيوز:
أعادت تقارير صحفية أوروبية حديثة الجدل حول سلامة بعض منتجات حليب الرضع، بعد إعلان شركة “نستله” عن سحب احترازي لدفعات محددة من حليب الأطفال في عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا والسويد، عقب رصد خلل في الجودة مرتبط بأحد المكونات المورَّدة للمجموعة.
ووفق ما أوردته صحيفة لوموند الفرنسية، فإن قرار السحب جاء كإجراء وقائي بعد الاشتباه في وجود مادة “السيريوليد”، ذات الأصل البكتيري والمرتبطة بجرثومة Bacillus cereus، والتي قد تسبب اضطرابات هضمية خفيفة لدى الرضع، مثل الإسهال أو القيء. وأكدت الشركة، في المقابل، أنه لم يتم تسجيل أي حالات مرضية مؤكدة إلى حدود الآن، وأن الإجراء يندرج ضمن التدابير الاحترازية المعتمدة.
هذه التطورات أعادت إلى الواجهة النقاش البرلماني الذي سبق أن أثارته النائبة نجوى ككوس، عن حزب الأصالة والمعاصرة، والتي كانت قد وجهت سؤالًا شفويًا إلى الحكومة بتاريخ 3 يونيو 2024، بشأن معايير مراقبة بعض منتجات حليب الرضع المسوَّقة بالمغرب، خاصة ما يتعلق بمستويات السكر ومدى مطابقتها لتوصيات منظمة الصحة العالمية، دون أن يصدر بشأنه رد رسمي إلى اليوم.
وفي تفاعلها مع المستجدات الأخيرة، اعتبرت النائبة البرلمانية، في تدوينة على حسابها الرسمي، أن ما يقع يؤكد أهمية التشديد على المراقبة المسبقة لجودة المنتجات الموجهة للأطفال، داعية إلى إخضاع حليب الرضع المتداول في السوق المغربية لتحاليل مخبرية مستقلة ومنتظمة، حماية لصحة هذه الفئة العمرية الحساسة.
كما أثارت تدوينتها تساؤلات أوسع حول الفوارق في أنظمة المراقبة الصحية بين الأسواق الأوروبية والإفريقية، مشيرة إلى مطالب جمعيات أطباء الأطفال وهيئات حماية المستهلك بضرورة توحيد معايير السلامة والجودة، بغض النظر عن وجهة تسويق المنتجات.
ويأتي هذا النقاش في سياق متجدد حول دور السلطات المعنية في تعزيز آليات المراقبة الاستباقية، وضمان احترام المعايير الصحية المعتمدة دوليًا، بما يكفل حماية صحة الرضع ويجنب إثارة المخاوف المرتبطة بسلامة المنتجات الغذائية الموجهة للأطفال.
Comments - سحب احترازي لحليب رُضّع بأوروبا يعيد إلى الواجهة تساؤلات برلمانية حول مراقبة جودة المنتجات بالمغرب. :
Sorry Comments are closed