مع اقتراب استحقاقات 2026… حزب التجمع الوطني للأحرار أمام تحديات سياسية وقضائية متداخلة.

Brahim5 يناير 2026
Brahim
أخباروطنية
Oplus_131072

شطاري نيوز:

مع بداية سنة 2026، يواجه حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة دقيقة في مساره السياسي، تتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ومع استمرار تداول ملفات قضائية تهم عدداً من منتخبيه ومسؤوليه على المستويين المحلي والوطني. وضع يطرح، وفق متابعين، تحديات إضافية أمام الحزب الذي يقود الائتلاف الحكومي منذ انتخابات شتنبر 2021.

وفي الوقت الذي يواصل فيه الحزب تنظيم جولات تواصلية لتقديم ما يعتبره حصيلة لعمله الحكومي، تشير تقارير صحفية إلى وجود متابعات قضائية تطال منتخبين محسوبين عليه، في قضايا ذات صلة بتدبير الشأن العام، من بينها ملفات مرتبطة بتبديد المال العام أو اختلالات في التسيير، بعضها ما يزال معروضاً على أنظار القضاء، فيما صدرت أحكام في قضايا أخرى.

وتفيد المعطيات المتداولة إعلامياً أن هذه القضايا لا تهم المنتخبين المحليين فقط، بل تشمل أيضاً برلمانيين سابقين، وهو ما جعل الموضوع يحظى باهتمام واسع في النقاش العمومي خلال الفترة الأخيرة، خاصة خلال سنة 2025 التي شهدت بروز عدد من هذه الملفات إلى الواجهة.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن تزامن هذه التطورات مع قيادة الحزب للحكومة يمنحها بعداً سياسياً إضافياً، بالنظر إلى الخطاب الذي يرفعه الحزب بخصوص الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وفي هذا السياق، تشير مصادر حزبية إلى أن هذه الملفات تشكل مصدر قلق داخل عدد من الهياكل الجهوية والمحلية، تحسباً لانعكاساتها المحتملة على صورة الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة.

وفي المقابل، يلاحظ محللون أن ظاهرة المتابعات القضائية لا تقتصر على حزب بعينه، بل تشمل عدداً من الفاعلين السياسيين من مختلف التوجهات، غير أن موقع حزب التجمع الوطني للأحرار على رأس الجهاز التنفيذي يجعله أكثر عرضة للضغط السياسي والإعلامي، مقارنة بالأحزاب الموجودة في موقع المعارضة.

الجولات الجهوية التي نظمها الحزب مؤخراً، بهدف عرض منجزات الحكومة والتواصل مع المواطنين، جاءت في سياق عام يتسم بتراجع الثقة في العمل السياسي، وهو ما جعل صداها متفاوتاً، بحسب عدد من المتابعين، الذين ربطوا ذلك بالسياق الاجتماعي والاقتصادي العام، وبالانتظارات المرتفعة من الحكومة.

ومع اقتراب انتخابات 2026، يبرز تحدي تدبير هذه المرحلة بالنسبة لحزب التجمع الوطني للأحرار، في ظل تداخل الاعتبارات السياسية مع المسارات القضائية الجارية. ويظل الرهان، بحسب مراقبين، مرتبطاً بقدرة الحزب على توضيح مواقفه، والتعامل مع هذه الملفات في إطار المؤسسات، وإقناع الرأي العام بأن ما يجري يدخل ضمن المسار الطبيعي للمحاسبة، دون أن يؤثر ذلك على استقراره التنظيمي أو حضوره الانتخابي.

وإلى حين اتضاح ملامح المرحلة المقبلة، يبقى الحزب أمام اختبار سياسي معقد، يتقاطع فيه ضغط الزمن الانتخابي مع تطورات المشهد القضائي وانتظارات الشارع، في سياق عام يتسم بحساسية المرحلة وتعدد التحديات.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!