شطاري نيوز:
أنهت بعثة أثرية مغربية مرحلة جديدة من أبحاثها الميدانية بالموقع الأثري لغشيوات بإقليم السمارة، في إطار برنامج علمي يروم دراسة وتوثيق التراث الثقافي والطبيعي بحوض الساقية الحمراء، وتعزيز إدماجه ضمن مسارات البحث الأكاديمي والتنمية الثقافية المستدامة بالمنطقة.
وتندرج هذه الأشغال ضمن اتفاقية شراكة تشرف على تنفيذها جمعية ميران لحماية الآثار، بدعم من المجلس الإقليمي للسمارة، وبشراكة مع عمالة الإقليم، ومديرية التراث الثقافي التابعة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وجامعة ابن زهر بأكادير (كلية الآداب والعلوم الإنسانية)، إلى جانب اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء.
وشملت أبحاث هذا الموسم تنظيم حفريات وتحريات أركيولوجية بالموقع، تحت إشراف الأستاذ سيدي محمد مولود بيبا، وبإدارة علمية للأستاذ عبد الهادي فك، حيث ركزت الأشغال على دراسة عدد من المدافن والمعالم الجنائزية، التي يُعد توثيق بعض نماذجها سابقة في مسار البحث الأثري بالصحراء المغربية.
وأسفرت الحفريات عن معطيات علمية جديدة تهم أنماط الدفن خلال فترات ما قبل التاريخ وما قبله، وساهمت في إبراز الخصوصيات المحلية للعمارة الجنائزية، سواء من حيث تقنيات البناء أو المواد المستعملة، إلى جانب التعرف على أشكال وممارسات الدفن لدى المجتمعات البشرية القديمة بمنطقة الساقية الحمراء. وقد اعتمد الفريق البحثي مقاربة علمية دقيقة، قائمة على المنهج الاستراتيغرافي والتحليل المخبري، مع إيلاء أهمية خاصة لحماية البنيات المكتشفة والحفاظ عليها.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل البعثة أعمال توثيق النقوش الصخرية بالمجال، إلى جانب جرد عناصر من التراث الطبيعي ذات القيمة البيئية، فضلاً عن توثيق نماذج من عمارة القرن العشرين بمدينة السمارة، مع التركيز على خصائصها المعمارية والوظيفية ودورها في تشكيل النسيج العمراني للمدينة.
وتفتح النتائج الأولية لهذه الأبحاث آفاقاً علمية واعدة لفهم تطور المجتمعات البشرية القديمة بالصحراء المغربية، كما تسلط الضوء على الغنى والتنوع الذي يميز التراث الثقافي والطبيعي بإقليم السمارة، بما يعزز مكانته ضمن خريطة البحث الأثري الوطني.









Comments - بعثة أثرية مغربية تُنهي مرحلة جديدة من الأبحاث الميدانية بموقع غشيوات في إقليم السمارة. :
Sorry Comments are closed