تقرير رسمي يقف على تحديات تعميم وجودة التعليم الأولي بالمغرب.

Brahim29 ديسمبر 2025
Brahim
أخباروطنية
Oplus_131072

شطاري نيوز:

كشف تقرير وطني صادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي عن مجموعة من التحديات التي ما تزال تواجه التعليم الأولي بالمغرب، رغم التقدم المسجل على مستوى تعميمه خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا ما يتعلق باستدامة التمويل، وتفاوت جودة التعلمات، واختلاف ظروف التأطير التربوي.

وأوضح التقرير، الصادر عن الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، أن تنامي التعليم الأولي رافقته مجهودات مالية مهمة، حيث انتقلت الميزانية المخصصة له من 1.13 مليار درهم سنة 2019 إلى نحو 3 مليارات درهم سنة 2025، لتشكل ما يقارب 12.3% من الميزانية الإجمالية لوزارة التربية الوطنية. غير أن تعدد مصادر التمويل وتنوع أنماط التدبير، في غياب إطار موحد للموازنة، يحدّ من فعالية التتبع والتخطيط على المدى المتوسط والبعيد، ويساهم في بروز تفاوتات مجالية ومؤسساتية.

وسجل التقرير أن التعليم الأولي عرف توسعًا ملحوظًا منذ إدماجه في السياسات العمومية، توج بإطلاق البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي (2018-2028)، حيث ارتفعت نسبة التمدرس من 50.2% سنة 2015 إلى 70.4% سنة 2025، مع تسجيل تطور لافت بالوسط القروي. كما أظهرت المعطيات تقاربًا في نسب التمدرس بين الفتيات والفتيان.

وعلى مستوى الجودة، أشار التقرير إلى أن متوسط نتائج الأطفال بلغ 62 نقطة من أصل 100، وهو مستوى يسمح بالالتحاق بالتعليم الابتدائي، غير أن الفوارق المسجلة بين أعلى وأدنى النتائج تعكس وجود تباينات في جودة التعلمات. وسُجل أداء أفضل في مجالات النمو الاجتماعي-العاطفي والرياضيات، مقابل صعوبات نسبية في القراءة والكتابة، خاصة في ما يتعلق بالوعي الصوتي والتعرف على الحروف.

كما أبرز التقرير وجود فروق واضحة بين الوسطين الحضري والقروي، وبين التعليم العمومي والخصوصي، إضافة إلى تأثير الوضع الاجتماعي للأسر على نتائج الأطفال، خصوصًا في مجال التعلمات اللغوية.

وفي ما يخص بيئة التعلم، رصد التقرير نقصًا في بعض الوسائل التعليمية، خاصة بالوسط القروي، وضعف ممارسات القراءة داخل الأسرة، مع تسجيل ارتباط إيجابي بين القراءة المنتظمة وتحسن نتائج الأطفال. كما أشار إلى أن خصائص الطاقم التربوي، خاصة حداثة التجربة المهنية لدى نسبة مهمة من المؤطرين، تطرح تحديات مرتبطة بالاستقرار وجودة الممارسة، رغم استفادة الغالبية من تكوين أساسي.

ويخلص التقرير إلى أن تعميم التعليم الأولي يمثل مكسبًا مهمًا، غير أن المرحلة المقبلة تقتضي تركيزًا أكبر على تحسين جودة التعلمات وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، من خلال تعزيز تكوين المربيات والمربين، وتحسين بيئات التعلم، ودعم الأسر، وتطوير حكامة التمويل، بما يضمن انطلاقة تربوية أكثر تكافؤًا لجميع الأطفال.


Warning: Division by zero in /home/chtarinews/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1528

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!