شطاري نيوز:
أفادت معطيات متداولة في أوساط مالية مطلعة بأن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، يتجه إلى مغادرة منصبه مع متم السنة الجارية، بعد مسار امتد لأزيد من عقدين على رأس المؤسسة النقدية، طبعته اختيارات ساهمت في ترسيخ الاستقرار المالي والنقدي للمملكة.
وبحسب المصادر ذاتها، يُرتقب أن يشكل الاجتماع الرابع للمجلس المركزي لبنك المغرب برسم سنة 2025 محطة حاسمة، سواء من خلال تعيين والي جديد وأعضاء جدد بالمجلس، أو من خلال مناقشة سيناريو تمديد الولاية الحالية. غير أن مؤشرات عدة ترجّح كفة عدم الاستمرار، في ظل ما يقال عن تزايد الضغوط المرتبطة بمواقف البنك وتقاريره، التي لا تلقى دائمًا ترحيبًا لدى دوائر حكومية.
وفي السياق نفسه، تستبعد مصادر مصرفية إمكانية إسناد هذا المنصب الحساس إلى شخصيات سياسية متداولة أسماؤها في الكواليس، معتبرة أن طبيعة مهام بنك المغرب وحجم رهاناته تفرض توفر خبرة تقنية عالية ومصداقية مهنية راسخة، يصعب توفيرها خارج الدائرة الضيقة للكفاءات المتخصصة في الشأن النقدي والمالي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن بعض الأسماء التي جرى تداولها، سواء من مسؤولين حكوميين سابقين أو فاعلين سياسيين، تصطدم بإكراهات واقعية، سواء بسبب ارتباطها الحالي بمؤسسات أخرى، أو بسبب مسارات سابقة أثارت نقاشًا وجدلاً، ما يقلص حظوظها في قيادة مؤسسة يفترض أن تبقى بمنأى عن التجاذبات.
في المقابل، يرجّح عدد من المتابعين أن يتم اختيار الوالي المقبل من داخل بنك المغرب نفسه، حيث تتوفر الخبرة المتراكمة والمعرفة الدقيقة بآليات السياسة النقدية واستقلالية القرار المالي، وهو خيار يُنظر إليه باعتباره الأكثر ضمانًا لاستمرارية الاستقرار وحماية المؤسسة من أي تأثيرات خارجية. وتذهب بعض القراءات إلى احتمال اللجوء إلى كفاءات إدارية عليا من مؤسسات سيادية أخرى، دون حسم نهائي في هذا الاتجاه.
وخلاصة القول، فإن مستقبل قيادة بنك المغرب يُرتقب أن يُحسم وفق منطق الكفاءة والاستقلالية، في ظل سياق اقتصادي ومالي دقيق، يتطلب مؤسسة نقدية قوية قادرة على مواكبة التحديات الوطنية والإقليمية، بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة.









Comments - نهاية عهد الجواهري في بنك المغرب: صراع السياسة والكفاءة على منصب حساس. :
Sorry Comments are closed