شطاري نيوز:
عادت الدعوات إلى الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة لتتصدر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تداولت مجموعات على تطبيقات “واتساب” و**”فيسبوك”** و**”تيك توك”** منشورات تحدد يوم 15 غشت الجاري موعداً لمحاولة عبور جماعية جديدة، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تكرار أحداث نهاية يوليوز الماضي، التي شهدت موجة غير مسبوقة من محاولات الهجرة نحو المدينة.
وبحسب معطيات متداولة، تتضمن هذه الدعوات تفاصيل لوجستية مرتبطة بوسائل النقل المؤدية إلى مدينة الفنيدق، ونقاط التجمع، وتوقيت الانطلاق، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام إسبانية أسلوباً مشابهاً لما سبق موجة العبور الأخيرة.
وفي المقابل، برزت على منصات التواصل الاجتماعي حملات مضادة تدعو الشباب إلى عدم الانسياق وراء هذه الدعوات، مستحضرة صوراً ومقاطع توثق الخسائر البشرية والمآسي التي رافقت محاولات العبور السابقة، بهدف التحذير من مخاطر الهجرة غير النظامية.
وأثارت هذه التطورات حالة من الاستنفار الأمني على جانبي الحدود، حيث رفعت السلطات المغربية درجة اليقظة بمدينة الفنيدق والمناطق المجاورة، مع تعزيز المراقبة الميدانية تحسباً لأي تحركات غير اعتيادية.
من جهته، أكد المتحدث باسم حكومة سبتة المحتلة، أليخاندرو راميريز، أن الأجهزة الأمنية الإسبانية تتابع عن كثب ما يتم تداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن المصالح المختصة باشرت مراقبة هذه الدعوات وتعقب الجهات التي تقف وراءها، بالنظر إلى احتمال تحولها إلى تحركات ميدانية خلال الأيام المقبلة.
كما أفادت وسائل إعلام محلية في سبتة بتعزيز التنسيق بين الحرس المدني والشرطة الوطنية وباقي الأجهزة الأمنية، إلى جانب تكثيف المراقبة على الشريط الساحلي والمناطق المحاذية لمعبر تراخال، استعداداً لأي محاولة عبور جماعي محتملة.
ورغم هذه الإجراءات، لم تُسجل، إلى حدود اليوم الأربعاء، أي تجمعات استثنائية أو تحركات كبيرة بمحيط الفنيدق أو المناطق الحدودية، فيما تواصل السلطات المغربية مراقبة الوضع ميدانياً.
وفي سياق متصل، كشفت صحف إسبانية عن معطيات جديدة بشأن التحضير لموجة العبور السابقة، إذ ذكرت صحيفة “إلباييس” أن المحققين رصدوا مجموعتين رئيسيتين على تطبيق “واتساب” تضمان نحو 3700 عضو، استُخدمتا في تنسيق التحركات قبل أحداث نهاية يوليوز. وأضافت الصحيفة أن المجموعتين كانتا تُداران عبر رقمين هاتفيين يحملان المفتاح الدولي الجزائري (+213)، مع نشر تعليمات تتعلق بمواعيد التحرك ونقاط التجمع ومسارات الوصول إلى سبتة.
من جانبها، أفادت صحيفة “لاراثون” بأن جهاز الاستخبارات الإسباني (CNI) كان قد رصد إحدى مجموعات “واتساب” الرئيسية قبل ثمانية أيام من اندلاع موجة العبور، ووجّه، وفق الصحيفة، تحذيرات مبكرة إلى السلطات الإسبانية، وهو ما فتح نقاشاً داخلياً حول مدى تعامل الحكومة مع تلك الإنذارات والاستعدادات المسبقة.







