شطاري نيوز:
تجددت، فجر اليوم الجمعة، محاولات عدد من الشبان المغاربة الوصول سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة، في ظل استمرار موجة الهجرة غير النظامية عبر السواحل الشمالية للمملكة، وما يرافقها من مخاطر متزايدة تهدد سلامة المهاجرين.
وبحسب معطيات متداولة من الجانب الإسباني، فقد سجلت مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة توافد أعداد كبيرة من المهاجرين، الأمر الذي فرض ضغطاً متزايداً على مراكز الاستقبال والإيواء، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن أشخاص فُقدوا أثناء محاولات العبور.
ويرى متابعون أن تنامي هذه الظاهرة يرتبط بتداخل مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها البطالة وصعوبة الولوج إلى فرص الشغل، إلى جانب تداول معطيات بشأن التطورات القانونية المرتبطة بتدبير ملفات الهجرة في إسبانيا، وهو ما يشجع بعض الشباب على خوض محاولات عبور محفوفة بالمخاطر أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى.
وفي سياق متصل، أثارت صورة لفتاة مغربية تمكنت من الوصول سباحة إلى سبتة المحتلة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعادت إلى الواجهة النقاش حول الدوافع التي تدفع عدداً من الشباب إلى المجازفة بحياتهم، والانعكاسات الإنسانية والاجتماعية لهذه الظاهرة.
من جهة أخرى، أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن مقترحات طُرحت لتعزيز المراقبة على الحدود البحرية لمدينة سبتة، من بينها إنشاء حواجز بحرية إضافية للحد من محاولات العبور غير النظامي، في إطار مساعٍ لتشديد إجراءات مراقبة الحدود.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة ملف الهجرة، ترتكز على تعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب، إلى جانب مواصلة التنسيق الأمني بين البلدين لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين والحد من المخاطر التي تهدد أرواح الراغبين في الهجرة غير النظامية.







