تقرير أمريكي يكشف ملامح مشروع “اتفاقيات أبراهام 2.0” لتعزيز التعاون الأمني والتكنولوجي بمشاركة المغرب

Brahimمنذ 5 ساعات
تقرير أمريكي يكشف ملامح مشروع “اتفاقيات أبراهام 2.0” لتعزيز التعاون الأمني والتكنولوجي بمشاركة المغرب

شطاري نيوز:

كشف تقرير قدمه آشر فريدمان، المدير التنفيذي لمعهد ميسغاف للأمن القومي والباحث الزائر لدى مؤسسة هيريتيج، أمام اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابعة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، عن ملامح مشروع جديد يحمل اسم “اتفاقيات أبراهام 2.0″، يهدف إلى توسيع مجالات التعاون بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية المنضوية في الاتفاقيات، ومن بينها المغرب، ضمن إطار إقليمي يشمل الأمن والدفاع والتكنولوجيا.

وأوضح التقرير أن المشروع يستند إلى نموذج مستوحى من اتفاقية التكامل الأمني والازدهار (C-SIPA) الموقعة بين الولايات المتحدة والبحرين سنة 2023، ويقترح إحداث آلية للتشاور السياسي السريع بين الدول الأعضاء عند تعرض أي منها لتهديدات أو ضغوط خارجية، مع إعداد تقييمات مشتركة للمخاطر ودراسة خيارات الرد الدبلوماسي والاقتصادي والدفاعي بشكل منسق، دون أن يترتب عن ذلك أي التزام تلقائي بالتدخل العسكري.

ويقترح المشروع إنشاء مجموعات عمل دائمة للتعاون في مجالات الدفاع الجوي المتكامل، ومكافحة الطائرات المسيّرة، والأمن البحري، والدفاع السيبراني، والصناعات العسكرية، وفق نموذج مرن يتيح لكل دولة الانخراط في المجالات التي تتوافق مع أولوياتها السياسية والعسكرية. كما يولي أهمية خاصة لحماية البنيات التحتية الحيوية، بما في ذلك الموانئ والمطارات والمنشآت الطاقية ومراكز البيانات ومحطات تحلية المياه والمنصات اللوجستية.

وفي الجانب التكنولوجي، يدعو المشروع إلى توسيع التعاون في إطار البرنامج الأمريكي Pax Silica، من خلال تمويل أبحاث مشتركة، وإنشاء مراكز للاختبارات، وإطلاق مشاريع تجريبية، وتقديم منح علمية، إلى جانب تطوير شراكات اقتصادية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكمية، والفضاء، والأمن السيبراني، والبيوتكنولوجيا، مع التأكيد على توفير ضمانات لحماية الملكية الفكرية ومنع انتقال التقنيات الحساسة إلى جهات منافسة.

وأشار التقرير إلى أن التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل شهد تطورا خلال شهر يناير 2026، عقب زيارة وفد عسكري مغربي رفيع المستوى إلى تل أبيب، حيث جرى توقيع خطة عمل استراتيجية بين الجانبين، دون الكشف عن تفاصيلها أو طبيعة البرامج العسكرية التي تتضمنها.

كما وضع التقرير هذا التعاون في سياق إقليمي أوسع تقوده القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، مذكرا بإعلانها، مطلع سنة 2026، إنشاء خلية مشتركة لعمليات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط بدولة قطر. وأشار أيضا إلى نشر بطارية من منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية وأنظمة دفاعية أخرى لحماية الإمارات خلال عملية عسكرية حملت اسم “الغضب الملحمي”، باعتبارها مثالا على التعاون الدفاعي المشترك.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أفاد التقرير بأن حجم المبادلات التجارية بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية المنخرطة في اتفاقيات أبراهام، ومن بينها المغرب، ارتفع من 1.97 مليار دولار سنة 2021 إلى 4.56 مليارات دولار سنة 2025، مسجلا زيادة تراكمية بلغت 131 في المائة. وأوضح أن هذه الأرقام تعكس الحجم الإجمالي للمبادلات، دون تفصيل مساهمة كل دولة على حدة، كما لا تشمل الخدمات أو الاستثمارات أو العقود العسكرية.

وتناول التقرير كذلك مشروع الممر الاقتصادي الهند–الشرق الأوسط–أوروبا (IMEC)، موضحا أن المغرب لا يقع ضمن المسار الجغرافي للمشروع، لكنه قد يستفيد من الآليات الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية المرتبطة به.

وفي إطار المقترحات المؤسسية، دعا فريدمان إلى تعيين مبعوث رئاسي أمريكي خاص باتفاقيات أبراهام، يتولى تنسيق عمل وزارات الخارجية والدفاع والتجارة والخزانة الأمريكية، وإعداد استراتيجيات خاصة بكل دولة مرشحة للانضمام إلى الاتفاقيات، مع مواصلة المشاورات مع المملكة العربية السعودية والعمل على إعادة السودان إلى هذا المسار.

وفي ختام شهادته، اعتبر فريدمان أن إيران، وحركة حماس، وجماعة الإخوان المسلمين، والفصائل الفلسطينية الرافضة للتطبيع، تمثل أبرز التحديات التي تواجه المشروع. كما وجه انتقادات إلى الأمم المتحدة، متهما إياها بالمساهمة في عزل إسرائيل، وانتقد كذلك قناة الجزيرة، معتبرا أن تغطيتها الإعلامية تتخذ موقفا مناهضا لاتفاقيات أبراهام.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه