شطاري نيوز:
يواصل المجلس الأعلى للحسابات تكثيف جهوده الرامية إلى تعزيز الحكامة وترسيخ مبادئ الشفافية في تدبير الشأن المحلي، من خلال مواصلة افتحاص عدد من الجماعات الترابية والتحقيق في ملفات تتعلق بتدبير المال العام واختلالات مالية وإدارية.
ووفق معطيات متطابقة، يستعد قضاة المجالس الجهوية للحسابات، عقب انتهاء العطلة القضائية، لاستئناف جلسات الاستماع والتحقيق في ملفات جديدة تهم منتخبين ومسؤولين بعدد من الجهات، من بينها الرباط-سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة، وفاس-مكناس، وذلك في إطار تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية بشأن شبهات مرتبطة بسوء التدبير.
وتأتي هذه التحركات بعد إصدار المجالس الجهوية للحسابات خلال الفترة الماضية عشرات الأحكام التأديبية في حق رؤساء جماعات ونوابهم، على خلفية اختلالات رصدتها عمليات الافتحاص والمراقبة، همّت مجالات التدبير المالي والإداري وتدبير الصفقات وتنفيذ البرامج المحلية.
كما تشمل الأبحاث الجارية ملفات تتعلق بعدم تنفيذ أحكام قضائية نهائية صادرة لفائدة مقاولات ومكاتب دراسات، نتيجة امتناع بعض الجماعات الترابية عن صرف مستحقات مالية رغم صدور أحكام قضائية واجبة التنفيذ، وهو ما ترتب عنه تراكم نزاعات مالية وإدارية.
وفي السياق ذاته، تواصل المديرية العامة للجماعات الترابية معالجة عشرات الملفات المرتبطة بتنفيذ الأحكام القضائية، حيث تمت تسوية عدد منها، فيما أُحيلت الملفات المتبقية على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، مع مواصلة التنسيق مع وزارة العدل لتتبع القضايا المعروضة أمام المحاكم الإدارية.
وبالموازاة مع ذلك، شرعت المديرية في تفعيل إجراءات تنظيمية داخلية تهدف إلى تعزيز الحكامة والرفع من نجاعة تدبير الجماعات الترابية، والحد من الاختلالات الإدارية والمالية، في إطار مقاربة تروم ترسيخ مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحسين أداء الإدارة الترابية بما ينسجم مع متطلبات الشفافية وحسن تدبير المرافق العمومية.







