شطاري نيوز:
أطلقت جماعة تافراوت مشروع “نقط التغذية الذكية” المخصص لتدبير الكلاب الضالة، في مبادرة تروم اعتماد حلول مبتكرة ومستدامة تقوم على التدبير العلمي والتقنيات الحديثة، بما يحقق التوازن بين حماية السلامة العامة واحترام مبادئ الرفق بالحيوان.
ويعتمد المشروع على إحداث شبكة من نقاط التغذية موزعة بمختلف أحياء المدينة، ومزودة بكاميرات للمراقبة عن بُعد، حيث تتولى فرقة الدراجين التابعة للمكتب الجماعي لحفظ الصحة تزويدها يومياً بالماء والغذاء، مع تتبع مستمر من قاعة المراقبة لرصد سلوك الكلاب، وتحديد أماكن تجمعها، وإحصاء أعدادها، وتحليل أنماط تحركها، بما يتيح تدبيراً أكثر دقة وفعالية لهذه الظاهرة.
ولا يقتصر المشروع على توفير الغذاء والماء، بل يرتكز على مقاربة علمية تهدف إلى تعديل السلوك الجماعي للكلاب الضالة، من خلال تعويدها تدريجياً على التردد على نقاط التغذية، قبل نقل هذه النقاط بشكل مرحلي ومدروس نحو المحيط الخارجي للمدينة، بما يشجعها على الانتقال بصورة طبيعية خارج المجال الحضري، دون اللجوء إلى وسائل عنيفة أو قسرية، في انسجام مع معايير الرفق بالحيوان ومتطلبات الصحة والسلامة العامة.
وأكدت جماعة تافراوت أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى إيجاد حلول مستدامة لظاهرة الكلاب الضالة، بما يضمن حماية المواطنين، ويحافظ في الوقت ذاته على التوازن البيئي ويصون حقوق الحيوان وفق المقاربات الحديثة المعتمدة دولياً.
وفي السياق ذاته، تعمل الجماعة، بشراكة مع المجلس الإقليمي لتيزنيت، على إطلاق مشروع لإنجاز وحدة بيطرية متنقلة مجهزة لإجراء عمليات تعقيم وتلقيح الكلاب الضالة، وتقديم الرعاية البيطرية اللازمة لها، قبل إعادتها إلى محيطها الطبيعي، وفق المعايير العلمية المعتمدة في برامج التدبير الإنساني والمستدام للحيوانات الضالة.
وتعكس هذه المبادرة توجه الجماعة نحو اعتماد حلول وقائية وذكية في تدبير المجال الحضري، بما يعزز جودة العيش ويحد من المخاطر المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة، مع احترام الالتزامات البيئية والإنسانية.







