بعد الاحتجاجات.. رئيسة الوزراء الإيطالية تدعو إلى كشف ملابسات وفاة المغربي عبد الرحيم فاكر ومحاسبة المسؤولين.

Brahimمنذ 3 ساعات
Oplus_131072

شطاري نيوز:

دخلت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، على خط قضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فاكر بمدينة بولونيا، مؤكدة أن الواقعة “غير مقبولة”، ومشددة على ضرورة إجراء تحقيق شامل يكشف جميع الملابسات ويحدد المسؤوليات المحتملة بكل صرامة.

وقالت ميلوني، في تدوينة نشرتها عبر منصة “إكس”، إن الحقيقة يجب أن تظهر كاملة “دون أحكام مسبقة ودون أي تساهل مع أي طرف”، مؤكدة في الوقت نفسه أن أي تجاوزات محتملة يجب أن تخضع للتحقيق، مع التشديد على أن العنف ضد أفراد قوات إنفاذ القانون لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.

واعتبرت رئيسة الحكومة الإيطالية أن أعمال الشغب التي أعقبت الحادث، وما رافقها من اعتداءات على عناصر الشرطة وتهديد لسلامة المواطنين، لا تخدم مسار البحث عن الحقيقة، بل تؤدي إلى تصعيد التوتر، مشيرة إلى أن استهداف رجال الأمن أو التحريض ضد مؤسسات الدولة يعد سلوكاً غير مسؤول.

وتأتي هذه التصريحات عقب الاحتجاجات التي شهدتها مدينة بولونيا بعد وفاة المهاجر المغربي، البالغ من العمر 42 عاماً، أثناء عملية توقيف أمني، وهي الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً بعد انتشار مقطع فيديو يوثق اللحظات الأخيرة قبل وفاته.

وكانت الحادثة قد خلفت موجة من الغضب في أوساط الجالية المغربية وعدد من الهيئات الحقوقية، حيث خرج مئات المحتجين في مسيرات للمطالبة بكشف حقيقة ما جرى، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف يحدد المسؤوليات ويضمن تحقيق العدالة.

وتطورت بعض الاحتجاجات لاحقاً إلى مواجهات بين محتجين وقوات الأمن الإيطالية، التي تدخلت لتفريق المتظاهرين باستخدام وسائل تفريق الحشود، وسط حالة من التوتر في عدد من أحياء المدينة.

وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيطالية فتح تحقيق قضائي للوقوف على جميع ملابسات الوفاة، فيما دعت أسرة الضحية وهيئة الدفاع عنها إلى التحلي بالهدوء وترك مسار العدالة يأخذ مجراه، مع التأكيد على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في القضية.

ومن جهتها، أكدت السفارة المغربية في إيطاليا أنها تتابع الملف عن كثب، من خلال التنسيق المستمر مع السلطات الإيطالية المختصة، وتوفير المواكبة القنصلية والقانونية لأسرة الفقيد، بما يكفل حماية حقوقها ومواكبة مجريات التحقيق.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن دورية أمنية انتقلت إلى حي “بيلاسترو” بضواحي بولونيا بعد تلقي بلاغ بشأن شخص في حالة هيجان، حيث رافق عناصر الشرطة فريق للإسعاف. ووفق الرواية الأولية للسلطات الإيطالية، فقد قاوم الضحية عملية التوقيف، ما دفع العناصر الأمنية إلى استخدام رذاذ الفلفل وتقييد يديه، قبل أن يتعرض لوعكة صحية مفاجئة فارق على إثرها الحياة أثناء تنفيذ إجراءات التوقيف.

ويُظهر مقطع الفيديو المتداول الضحية وهو يردد عبارات استغاثة أثناء عملية التوقيف، بينما كان عناصر الشرطة يعملون على تثبيته، وهو التسجيل الذي أصبح محوراً أساسياً في التحقيقات الجارية لتحديد ظروف وملابسات الوفاة.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه