حوادث السير بالمغرب.. العامل البشري يظل السبب الرئيسي وراء المآسي على الطرقات.

Brahimمنذ 6 ساعات
حوادث السير بالمغرب.. العامل البشري يظل السبب الرئيسي وراء المآسي على الطرقات.

شطاري نيوز:

تواصل حوادث السير بالمغرب حصد الأرواح وخلف الإصابات والإعاقات، رغم الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية وتعزيز المراقبة والتحسيس. وتؤكد المعطيات المرتبطة بالسلامة الطرقية أن العامل البشري يظل السبب الرئيسي وراء غالبية الحوادث، نتيجة سلوكيات يمكن تفاديها بالالتزام بقواعد السير والتحلي باليقظة.

وتأتي في مقدمة الأسباب المؤدية إلى وقوع الحوادث تشتت انتباه السائقين أثناء القيادة، سواء بسبب استعمال الهاتف المحمول أو الانشغال بأحاديث جانبية أو فقدان التركيز، وهو ما يحول لحظات من الإهمال إلى حوادث قد تكون نتائجها مأساوية.

كما يشكل عدم احترام حق الأسبقية أحد أبرز أسباب الاصطدامات، خاصة عند التقاطعات والملتقيات الطرقية، إلى جانب تجاوز إشارات المرور وعدم الالتزام بعلامات التوقف، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث خطيرة.

ولا يقتصر الأمر على السائقين، إذ يسهم بعض الراجلين بدورهم في ارتفاع عدد الحوادث من خلال عبور الطريق من أماكن غير مخصصة أو بشكل مفاجئ، ما يعرض حياتهم وحياة مستعملي الطريق للخطر.

ومن بين الأسباب المتكررة أيضاً فقدان السيطرة على المركبة، خصوصاً في المنعرجات أو أثناء القيادة في ظروف مناخية صعبة، نتيجة السرعة المفرطة أو الإرهاق أو ضعف الانتباه. وتظل السرعة الزائدة من أخطر العوامل، لأنها تقلص زمن رد الفعل وتضاعف قوة الاصطدام وآثاره.

كما يؤدي تغيير الاتجاه أو الانتقال بين المسارات بشكل مفاجئ ودون استعمال إشارات الانعطاف إلى إرباك حركة السير والتسبب في حوادث متسلسلة، فضلاً عن عوامل أخرى مثل الإرهاق، والسياقة تحت تأثير الكحول أو المواد المخدرة، وإهمال الصيانة الدورية للمركبات.

وتؤكد الجهات المختصة أن السلامة الطرقية مسؤولية مشتركة بين جميع مستعملي الطريق، وأن احترام قانون السير ليس مجرد التزام قانوني، بل سلوك حضاري يسهم في حماية الأرواح والحد من الخسائر البشرية والمادية.

ويبقى الالتزام بقواعد السير، والقيادة بحذر، واحترام مستعملي الطريق، السبيل الأنجع للحد من نزيف حوادث السير، وترسيخ ثقافة مرورية قائمة على المسؤولية والوقاية.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه