شطاري نيوز:
كشفت معطيات متداولة عن الحصيلة الأولية لتطبيق نظام العقوبات البديلة بالمغرب، والتي أظهرت إصدار 2605 عقوبات بديلة منذ دخول القانون رقم 43.22 حيز التنفيذ، وهو ما أسهم في الإفراج عن 1578 معتقلاً، إلى جانب تجنيب 90 شخصاً كانوا يتابعون في حالة سراح تنفيذ عقوبات سالبة للحرية داخل المؤسسات السجنية.
وبحسب المعطيات نفسها، جاءت هذه الأرقام ضمن تفاعل وزير العدل عبد اللطيف وهبي مع سؤال برلماني حول تقييم تنزيل هذا الورش القانوني، حيث أوضح أن الغرامة اليومية تصدرت قائمة العقوبات البديلة بـ1075 عقوبة، أي ما يعادل 41 في المائة من إجمالي العقوبات الصادرة.
واحتلت عقوبة العمل من أجل المنفعة العامة المرتبة الثانية بـ1027 عقوبة، بنسبة 39 في المائة، فيما بلغ عدد العقوبات المتعلقة بتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية 483 عقوبة، بنسبة 19 في المائة. أما المراقبة الإلكترونية فلم تتجاوز 20 حالة، وهو ما يمثل نحو 1 في المائة من مجموع العقوبات البديلة المطبقة.
واعتبر وزير العدل أن النتائج الأولية، بعد نحو ثمانية أشهر من بدء العمل بالقانون، تعكس مؤشرات إيجابية على مستوى تحديث السياسة الجنائية، من خلال توسيع اللجوء إلى العقوبات البديلة وتعزيز فرص إعادة إدماج المحكوم عليهم، فضلاً عن المساهمة في التخفيف من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية وإتاحة ظروف أفضل لتنفيذ برامج التأهيل والإدماج.
وفي المقابل، أشار إلى أن مرحلة التنزيل العملي لا تزال تواجه عدداً من التحديات، من بينها صعوبة تتبع تنفيذ بعض المقررات القضائية، وتعدد الوضعيات الإجرائية، إلى جانب حالات الامتناع أو الإخلال بتنفيذ العقوبات البديلة.
وأكد أن تطوير هذا الورش يقتضي تعزيز الإطارين القانوني والتنظيمي، بما يضمن فعالية أكبر في تنفيذ العقوبات البديلة، مع توسيع نطاق الجرائم التي يمكن أن تستفيد منها وفق ضوابط تراعي طبيعة الأفعال المرتكبة وخطورتها وشخصية الجاني، إضافة إلى تعزيز آليات العدالة التصالحية والوساطة الجنائية بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع وإعادة الإدماج.







