هل يقود ضعف تثمين المنتوج السمكي إلى استنزاف الثروة البحرية؟

Brahimمنذ ساعتين
هل يقود ضعف تثمين المنتوج السمكي إلى استنزاف الثروة البحرية؟

شطاري نيوز:

شطاري نيوز-هيئة التحرير.

تثير الأوضاع التي يعرفها قطاع الصيد البحري، خاصة بعدد من موانئ الأقاليم الجنوبية وفي مقدمتها ميناء العيون، تساؤلات متزايدة بشأن آليات تثمين الثروة السمكية، في ظل استمرار تداول كميات من المنتوجات البحرية بأثمان يعتبرها مهنيون ومتابعون أقل من قيمتها الاقتصادية الحقيقية.

ويطرح هذا الواقع إشكالًا يتجاوز الأسعار إلى طبيعة النموذج الاقتصادي المعتمد في استغلال الموارد البحرية، إذ يرى عدد من الفاعلين أن ضعف تثمين المنتوج قد ينعكس سلبًا على مردودية القطاع، ويؤثر على مداخيل البحارة والمهنيين، كما قد يحد من القيمة المضافة التي يمكن أن تحققها هذه الثروة الوطنية.

وفي المقابل، يبرز تساؤل جوهري حول مدى قدرة السياسات الحالية على تحقيق التوازن بين استغلال الموارد البحرية وضمان استدامتها، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بالحفاظ على المخزون السمكي وتعزيز تنافسية القطاع.

كما يثير هذا الوضع نقاشًا حول المستفيد من استمرار تسويق بعض المنتجات البحرية بأسعار متدنية، ومدى الحاجة إلى مراجعة آليات التسويق والتثمين، بما يضمن تحقيق قيمة اقتصادية أكبر للمنتوج الوطني، بدل الاكتفاء بزيادة حجم المصطادات دون الرفع من عائداتها.

ويؤكد مختصون أن تثمين الثروة السمكية لا يقتصر على رفع أسعار البيع، بل يشمل تطوير سلاسل الإنتاج والتصنيع والتحويل والتسويق، بما يساهم في خلق قيمة مضافة، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحسين أوضاع العاملين بالقطاع، مع المحافظة على استدامة الموارد البحرية.

وتبقى الثروة السمكية رصيدًا استراتيجيًا وطنيًا يتطلب تدبيرًا رشيدًا يقوم على الموازنة بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على المخزون البحري، بما يضمن استمرارية هذا المورد الحيوي لفائدة الأجيال الحالية والقادمة، ويعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في قطاع الصيد البحري.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه