واشنطن تصعّد ضغوطها على طهران بهجمات جديدة وإلغاء ترخيص لتصدير النفط.

Brahimمنذ 5 ساعات
Oplus_131072

شطاري نيوز:

شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً، بعدما أعلنت واشنطن تنفيذ سلسلة ضربات استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع إلغاء ترخيص كان يسمح لطهران بتصدير النفط، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر بين الجانبين.

وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن هذه العمليات جاءت رداً على ما وصفته بـ”انتهاكات إيرانية” لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مؤكدة أن الهدف منها هو فرض “تكلفة باهظة” على طهران، على خلفية اتهامات بتهديد الاستقرار وتقويض التفاهمات التي أوقفت المواجهات خلال الفترة الماضية.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات في مناطق سيريك وقشم وبندر عباس جنوب البلاد، دون تقديم تفاصيل رسمية بشأن حجم الأضرار أو طبيعة المواقع التي تعرضت للقصف.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قررت الولايات المتحدة إلغاء الترخيص الذي كان يتيح لإيران مواصلة تصدير النفط، مع منح مهلة تنتهي في 17 يوليوز الجاري لاستكمال المعاملات التجارية الجارية، وهو ما انعكس على الأسواق العالمية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً تجاوز ثلاثة في المائة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق دائم، غير أن التطورات الأخيرة زادت من هشاشة الهدنة، خصوصاً بعد الهجمات التي استهدفت ثلاث ناقلات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، اتهمت قطر إيران بالوقوف وراء استهداف ناقلة للغاز الطبيعي المسال تابعة لها، ما تسبب في اندلاع حريق بغرفة المحركات دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم. كما أفادت مصادر بحرية بتعرض ناقلة نفط ترفع العلم السعودي لأضرار قبالة السواحل العمانية، بينما أشارت تقديرات أمريكية أولية إلى احتمال وقوف إيران وراء تلك الهجمات.

من جهتها، نفت طهران هذه الاتهامات، واعتبرت أن قرار واشنطن إلغاء ترخيص تصدير النفط يمثل خرقاً للتفاهمات القائمة بين الطرفين، مؤكدة أنها ستتخذ ما تراه مناسباً للدفاع عن مصالحها وأمنها القومي. كما رفضت الاتهامات القطرية، مشددة على أن الملاحة في المنطقة تظل آمنة متى التزمت السفن بالإجراءات المعمول بها.

وتعكس هذه التطورات تصاعداً جديداً في الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط تنامي المخاوف من انهيار التهدئة وعودة المواجهة العسكرية، بما قد ينعكس على أمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة العالمية

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه