شطاري نيوز:
دعت جمعية منتدى الزهراء للمرأة المغربية إلى اعتماد حزمة من التدابير الاجتماعية والاقتصادية الرامية إلى تشجيع الشباب على الزواج وتعزيز الاستقرار الأسري، وذلك من خلال مذكرة ترافعية وجهتها إلى الأحزاب السياسية، تزامناً مع شروعها في الإعلان عن برامجها الانتخابية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
واقترحت المنظمة إدراج إجراءات عملية ضمن البرامج الانتخابية، من أبرزها تخصيص منحة مالية مباشرة وغير مستردة لفائدة الشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب إحداث قروض بدون فوائد موجهة للأزواج الجدد، بهدف مساعدتهم على تحمل تكاليف تأسيس الأسرة وتحقيق الاستقرار المالي في بداية حياتهم الزوجية.
وأكد المنتدى أن هذه المقترحات تنطلق من قناعة مفادها أن الاستثمار في الأسرة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاجتماعية، داعياً إلى تبني سياسات عمومية تعزز مكانة الأسرة وتدعم الشباب في مواجهة التحديات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، اقترحت المنظمة إحداث صندوق وطني لتمويل برامج تشجيع الزواج، يهدف إلى دعم الشباب وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، والحد من الظواهر الاجتماعية المرتبطة بتأخر سن الزواج.
وربطت المذكرة الاستفادة من الامتيازات التي يوفرها الصندوق بالمشاركة في دورات تكوينية وتأهيلية تهدف إلى إعداد المقبلين على الزواج من الجوانب النفسية والاجتماعية، بما يسهم في تعزيز فرص نجاح واستقرار الأسرة.
كما أوصت المنظمة بإقرار منحة مباشرة تمنح للمستفيدين دون إلزامية إرجاعها، للمساهمة في تغطية مصاريف الزواج وتمكين الأزواج الجدد من الانطلاق في حياتهم دون أعباء مالية إضافية.
ومن بين المقترحات أيضاً، إطلاق برامج تمويل مخصصة للأسر الحديثة التكوين عبر قروض دون فوائد، مع فترات سداد مرنة تمتد إلى أربع سنوات، تستهدف أساساً الشباب من ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
واقترحت المنظمة اعتماد آلية للإعفاء التدريجي من هذه القروض وفق عدد الأطفال، من خلال إسقاط 25 في المائة من قيمة القرض عند ولادة الطفل الأول، و50 في المائة عند الطفل الثاني، وصولاً إلى الإعفاء الكامل عند إنجاب الطفل الثالث، مستلهمة بذلك تجارب دولية في هذا المجال.
كما دعت إلى اعتماد إعفاءات ضريبية تصاعدية لفائدة الأسر عن كل طفل إضافي، مع إعفاء مؤقت من الضريبة على الدخل للأمهات لمدة سنتين بعد كل ولادة، إلى جانب إلغاء الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لمجموعة من مستلزمات الرضع والأطفال، مثل الحليب والحفاضات والأدوية الأساسية ومقاعد الأطفال الخاصة بالسيارات.
وفي ما يتعلق بالسكن، اعتبرت المنظمة أن ارتفاع أسعار العقار يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الأزواج الجدد، مقترحة إطلاق برنامج “السكن الأول للمتزوجين” عبر تخصيص حصة من برامج السكن المدعوم للأسر التي لم يمض على زواجها أكثر من سنتين، مع تقديم دعم مالي للدفعة الأولى.
كما أوصت بتوفير قروض عقارية مدعومة أو بدون فوائد، مضمونة من طرف الدولة، لفائدة الأسر الشابة التي يقل سن الزوجين فيها عن 35 سنة، مع إقرار ضمانات تحمي المستفيدين في حالة فقدان الشغل بشكل مؤقت.
وفي الجانب التشريعي، دعا منتدى الزهراء إلى مراجعة بعض مقتضيات مدونة الأسرة التي أظهرت التجربة العملية وجود صعوبات أو اختلالات في تنزيلها، بما يعزز الأمن الأسري ويحسن الولوج إلى العدالة الأسرية ويكرس الاستقرار داخل الأسرة المغربية.
كما شدد على أهمية تعميق النقاش العمومي بشأن الوساطة الأسرية، بمشاركة مختلف الفاعلين القانونيين والحقوقيين والاجتماعيين، من أجل بلورة تصور وطني يراعي خصوصيات المجتمع المغربي.
- واعتبر المنتدى أن اعتماد الوساطة الأسرية كخدمة عمومية مجانية من شأنه أن يوسع ولوج الأسر إليها دون تمييز، ويسهم في الوقاية من النزاعات الأسرية والحد من التفكك الأسري، بما يحمي المصلحة الفضلى للأطفال ويعزز تماسك الأسرة المغربية.







