شطاري نيوز:
أعلنت السلطات الأمريكية تعليق الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية لمدة ثمانية أشهر، في خطوة من شأنها إعادة فتح السوق الأمريكية أمام صادرات المغرب من الأسمدة، بعد سنوات من القيود التجارية التي حدّت من ولوجها إلى هذا السوق الاستراتيجي.
ويأتي هذا القرار في سياق التحديات التي يواجهها قطاع الأسمدة بالولايات المتحدة، مع تراجع القدرات الإنتاجية المحلية وارتفاع الطلب على المدخلات الزراعية، ما دفع إلى البحث عن مصادر موثوقة لتأمين احتياجات المزارعين وضمان استقرار الإمدادات قبل انطلاق الموسم الزراعي المقبل.
وبموجب هذا الإجراء، ستُرفع مؤقتاً الرسوم التي كانت مفروضة على الأسمدة المغربية منذ سنة 2021، وهو ما سيسمح للمستوردين الأمريكيين بالحصول على هذه المنتجات دون الأعباء الإضافية التي كانت تؤثر على تنافسيتها داخل السوق.
ورحب المجمع الشريف للفوسفاط (OCP) بالقرار، معتبراً أنه يعكس الثقة المتزايدة التي يحظى بها المغرب كمزود عالمي للأسمدة الفوسفاطية وشريك أساسي في دعم الأمن الغذائي الدولي.
وأكدت المجموعة استعدادها لاستئناف صادراتها نحو الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، بهدف المساهمة في تلبية احتياجات السوق الأمريكية، مستفيدة من خبرتها الطويلة في أمريكا الشمالية ومن حلولها المتخصصة في تغذية التربة وتحسين الإنتاج الزراعي.
ويرى المجمع أن القرار الأمريكي يعزز مكانته كفاعل دولي قادر على تأمين الإمدادات بفضل قدراته الصناعية واستثماراته المستمرة في الابتكار وتطوير المنتجات الملائمة لمتطلبات الأسواق المختلفة.
كما يندرج هذا التطور ضمن سلسلة من المؤشرات التي تعكس تنامي الاعتماد الدولي على الفوسفاط المغربي ومشتقاته، في ظل التحديات التي تعرفها سلاسل التوريد العالمية والحاجة المتزايدة إلى ضمان استقرار أسواق الأسمدة.
ويؤكد المجمع الشريف للفوسفاط أن استئناف التصدير إلى الولايات المتحدة ينسجم مع رؤيته الرامية إلى دعم فلاحة أكثر استدامة وإنتاجية، عبر توفير حلول متطورة تلائم احتياجات المزارعين وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي على المستوى العالمي.







