شطاري نيوز:
دعت النقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري إلى تعزيز التكامل بين الخبرة الميدانية والمعطيات العلمية في تدبير قطاع الصيد البحري، معتبرة أن تحقيق استدامة الموارد السمكية يتطلب إشراك المهنيين إلى جانب مؤسسات البحث العلمي والجهات المختصة في بلورة القرارات المرتبطة بالقطاع.
وقال عبد القادر التويربي، الكاتب الوطني للنقابة، إن النقاش المرتبط بالأسماك المجمدة ينبغي أن يستند إلى معطيات علمية ومهنية دقيقة، موضحاً أن تقنية التجميد تُستخدم منذ عقود داخل أساطيل الصيد البحري الكبرى كوسيلة للحفاظ على جودة المنتوج وضمان استمرارية تموين الأسواق خلال فترات الخصاص أو تراجع العرض.
وأشار المتحدث إلى أن المنتجات المجمدة تخضع لشروط صحية وتقنية محددة، من بينها احترام سلسلة التبريد وعدم إعادة تجميد المنتوج بعد إذابته، لافتاً إلى أن هذه الممارسات معتمدة في عدد من الدول ذات الخبرة الطويلة في مجال الصيد البحري.
وفي ما يتعلق بحجم الأسماك المجمدة المتداولة في السوق، أوضح التويربي أن اللجوء إلى التجميد يرتبط أساساً بنشاط أساطيل أعالي البحار التي تقضي فترات طويلة في عرض البحر، مشيراً إلى أن نسب التجميد تختلف بحسب طبيعة المصايد والأسواق المستهدفة بين التصدير والاستهلاك المحلي.
كما تطرق المسؤول النقابي إلى التحولات التي يشهدها المخزون السمكي خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن التغيرات المناخية والبيئية، بما في ذلك ارتفاع درجات حرارة المياه وتبدل التيارات البحرية، أصبحت تؤثر بشكل متزايد على وفرة بعض الأصناف البحرية وكميات المصطادات.
وفي هذا السياق، دعا إلى تعزيز التنسيق بين المهنيين ومؤسسات البحث العلمي، وإشراك الربابنة والبحارة ذوي الخبرة في عمليات تقييم المخزون السمكي، معتبراً أن الخبرة الميدانية تشكل مصدراً مهماً للمعطيات التي يمكن أن تدعم الدراسات العلمية وتساهم في تحسين آليات اتخاذ القرار.
كما طالب بمراجعة بعض الجوانب المرتبطة بتدبير فترات الراحة البيولوجية، مع توفير مواكبة اجتماعية مناسبة للمهنيين خلال فترات التوقف عن النشاط، بما يضمن التوازن بين متطلبات المحافظة على الثروة السمكية واستقرار الأوضاع الاجتماعية للعاملين بالقطاع.
وأكد المتحدث أن تطوير حكامة قطاع الصيد البحري يمر عبر إرساء شراكة مستدامة بين مختلف المتدخلين، تقوم على تبادل المعطيات والخبرات والاستفادة من التجارب الدولية في مجال تدبير الموارد البحرية.
وفي ختام تصريحه، نوه التويربي بانفتاح كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على الحوار مع مختلف الفاعلين المهنيين، معتبراً أن المرحلة المقبلة تستدعي ترجمة هذا الحوار إلى إجراءات عملية تستجيب للتحديات التي تواجه القطاع وتدعم استدامة الثروة السمكية على المدى الطويل.







