شطاري نيوز:
يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار بصدد الدخول في مرحلة جديدة على مستوى تدبير تواصله السياسي، في أفق التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك من خلال مراجعة اختياراته السابقة والتوجه نحو مقاربة مختلفة في إدارة صورته لدى الرأي العام.
وفي هذا السياق، تشير معطيات متداولة إلى أن الحزب قرر إنهاء تعاونه مع شركة التواصل التي رافقته خلال المرحلة السابقة، والتوجه نحو التعاقد مع فاعل جديد في المجال، في خطوة تعكس رغبة في إعادة صياغة الخطاب الإعلامي وتعزيز الحضور في الفضاء العمومي.
وتحمل هذه الخطوة دلالات سياسية مرتبطة بمحاولة رسم معالم مرحلة مغايرة، تقوم على تطوير أدوات التواصل والتحكم بشكل أكبر في الرسائل الموجهة، خاصة في ظل اقتراب مواعيد انتخابية مهمة من شأنها إعادة تشكيل المشهد السياسي.
كما أن هذا التوجه الجديد، الذي رافقته اعتمادات مالية وُصفت بالمهمة، يطرح تساؤلات حول أولويات الإنفاق داخل حزب يقود الأغلبية الحكومية، في ظرفية تتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، وهو ما يجعل الرهان على التواصل السياسي يحظى باهتمام خاص خلال هذه المرحلة.
ويرى متابعون أن هذه التحولات تعكس انتقال الحزب من تدبير حضوره السياسي بشكل يومي إلى اعتماد منطق تعبئة مبكرة، عبر الاستثمار في الصورة العامة وإعادة بناء الثقة، في محاولة لتجاوز الانتقادات التي طالت أداءه خلال فترة تدبيره للشأن الحكومي.
وبذلك، تبدو ملامح مرحلة جديدة في طور التشكل داخل الحزب، قوامها إعادة ترتيب الأولويات التواصلية، وتوجيه الخطاب بما ينسجم مع رهانات المرحلة المقبلة.








