شطاري نيوز – هيئة التحرير
تتصاعد حدة الجدل في جماعة المرسى على خلفية اتهامات موجهة لرئاسة المجلس وبعض مستشاريه باستغلال “سوق حي الوحدة” لأغراض سياسوية ضيقة، حيث تحول هذا المرفق العمومي الذي ظل مغلقاً في وجه المهنيين منذ تدشينه إلى “غرفة عمليات” لتوزيع قسائم شراء (بونات) تحت جنح الظلام.
وتكشف المعطيات الواردة من الميدان عن اعتماد معيار “الولاء الحزبي” بدلاً من “الاستحقاق الاجتماعي” في اختيار المستفيدين، مما فجر موجة من الغضب الشعبي ضد ما اعتُبر استغلالاً مفضوحاً لحاجة المواطنين وتجييراً لآليات الجماعة لخدمة أجندات انتخابية سابقة لأوانها، في ضرب صارخ لمبادئ تكافؤ الفرص والشفافية التي يُفترض أن تطبع تدبير الشأن المحلي.
هذه الممارسات تضع المسؤولين في الجماعة في مواجهة مباشرة مع دوريات وزارة الداخلية الصارمة، والتي منعت بشكل قاطع خلط العمل الإنساني بالنشاط السياسي أو استغلال الإحسان العمومي لتلميع صور الهيئات الحزبية. ويرى مراقبون أن فتح سوق موصد بالأقفال ليلاً لاستقبال الموالين وتوزيع المساعدات ليس مجرد هفوة إدارية، بل هو تجاوز قانوني يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات الوصية والنيابة العامة لفتح تحقيق معمق يربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن تحويل ملك عام معطل إلى منصة للدعاية الحزبية يضرب في مقتل نزاهة العمل السياسي ويستوجب وقفة حازمة لحماية مقدرات الإقليم من العبث، وضمان عدم تحول المبادرات التضامنية إلى أدوات للضبط الانتخابي خارج إطار القانون والضوابط الأخلاقية.








Comments - المرسى: هل تحول “سوق الوحدة” إلى مقر صفقات حزبية تحت جنح الظلام؟ :
Sorry Comments are closed