إفلاس أزيد من 52 ألف مقاولة خلال 2025 ومخاوف متزايدة بشأن آفاق السنة الجارية.

Brahim2 يناير 2026
Brahim
اجندةاقتصادوجهة نظر
Brahim

شطاري نيوز:

كشفت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة أن سنة 2025 سجلت إفلاس ما يقارب 52 ألف مقاولة، مشيرة إلى أن الغالبية الساحقة من هذه الحالات، بنسبة تناهز 99 في المئة، تهم المقاولات الصغيرة جدًا.

وأفاد تقرير للكونفدرالية حول وضعية المقاولات التي تمثلها، أن النسيج المقاولاتي الصغير عرف خلال السنة المنصرمة وضعًا اتسم بالتذبذب وعدم الاستقرار، في ظل ضغوط اقتصادية ومالية متزايدة، ما انعكس سلبًا على قدرته على الصمود والاستمرارية.

واعتبرت الهيئة ذاتها أن سنة 2025 كانت صعبة على المقاولات الصغيرة والمتوسطة، بسبب تراكم الإكراهات، من بينها الارتفاع غير المسبوق في حالات الإفلاس، إلى جانب توقعات غير مطمئنة بشأن سنة 2026، التي يُرتقب أن تشهد تحديات إضافية تهدد مستقبل هذه الفئة الحيوية من الاقتصاد الوطني.

وحذّر التقرير من تداعيات الرفع المرتقب للضريبة على المقاولات الصغرى من 10 إلى 20 في المئة، إضافة إلى توقف برامج تمويل اعتُبرت أساسية، من قبيل “انطلاقة” و”فرصة”، فضلًا عن الصعوبات القانونية والمالية التي يواجهها عدد من المستفيدين من برنامج “انطلاقة”، نتيجة تعثر إعادة جدولة القروض وغياب المواكبة المطلوبة.

كما سجّلت الكونفدرالية إقصاء المقاولات الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة الفعلية من ميثاق الاستثمار الجديد، بسبب ما وصفته بشروط معقدة، أبرزها اشتراط سقف استثماري يفوق مليون درهم، وهو ما يشكل نقطة خلاف مركزية بينها وبين الحكومة.

وأشار المصدر ذاته إلى استمرار صعوبات الولوج إلى التمويل البنكي، وتأخر أداء مستحقات المقاولات الصغرى من طرف الشركات الكبرى والمؤسسات العمومية، الأمر الذي يفاقم أزمة السيولة ويزيد من مخاطر الإفلاس.

وأضاف التقرير أن ارتفاع العبء الضريبي والاقتطاعات الاجتماعية، إلى جانب عدم تفعيل المقتضيات القانونية التي تضمن تخصيص 20 في المئة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغيرة، ساهم في تعميق هشاشة هذا القطاع، رغم دوره المحوري في تشغيل أزيد من 83 في المئة من اليد العاملة الوطنية.

وختمت الكونفدرالية تقريرها بالتنبيه إلى أن توالي الأزمات الاقتصادية، من جائحة كورونا إلى الجفاف والتضخم، كشف محدودية الإجراءات المواكبة، واستمرار العراقيل الإدارية التي تواجهها المقاولات الصغيرة لدى عدد من المؤسسات العمومية، ما يستدعي، حسبها، تدخلاً استعجاليًا لإعادة الثقة وضمان استمرارية هذا النسيج الاقتصادي الحيوي.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    تنبيه
    error: Content is protected !!