مسودة قرار مجلس الأمن تتجه إلى إعادة تحديد مهام المينورسو وتهيئتها للإشراف على مرحلة انتقالية

شطاري نيوز / متابعة

تتجه المداولات الجارية داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع القرار المرتقب حول الصحراء إلى بحث تغيير جوهري في مهام بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المينورسو، بالتوازي مع تمديد ولايتها، في إطار مراجعة محتملة لدورها وآليات اشتغالها خلال المرحلة المقبلة.

 

ووفق المعطيات المتاحة بشأن المسودة، كشفت مصادر خاصة ان الصمت الذي يسبق جلسة أكتوبر وعدم تسريب مسودة قرار مجلس الأمن الدولي يعود إلى انخراط الولايات المتحدة الأمريكية في التداول بين الدول الأعضاء، حيث يرتكز النقاش على التجديد التقني لولاية البعثة، إضافة إلى طبيعة المهام المنوطة بها، بما يفتح الباب أمام إعادة توجيه دورها من آلية تركز أساسا على مراقبة وقف إطلاق ومواكبة ترتيبات مرحلة انتقالية مرتبطة بالمسار السياسي.

 

ويعكس هذا التوجه المحتمل نقاشا أوسع بشأن مستقبل بعثة المينورسو، التي ظلت لعقود تؤدي مهامها في سياق سياسي لم يفض إلى تسوية نهائية للنزاع، وسط دعوات إلى جعل عمل الأمم المتحدة أكثر ارتباطا بالتطورات الدبلوماسية وبالجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه.

وفي حال تضمن النص النهائي مقتضيات صريحة بهذا الاتجاه، فإن ذلك قد يشكل تحولا في طبيعة عمل البعثة، سواء من حيث أولوياتها الميدانية أو آليات مواكبتها للعملية السياسية، بما يجعلها جزءا من ترتيبات تنفيذية جديدة بدل الاقتصار على مهام المراقبة التقليدية.

 

غير أن المسودة لا تزال خاضعة للمشاورات بين أعضاء مجلس الأمن، ما يعني أن الصيغة النهائية للقرار وحدود التغيير المرتقب ستظل رهينة بما ستسفر عنه المفاوضات الدبلوماسية قبل اعتماد النص رسميا.