مع تعثر المفاوضات وتحذيرات دي ميستورا.. هل ينتقل مجلس الأمن إلى خيارات أكثر حزما لحل ملف الصحراء..!!

شطاري نيوز / متابعة

تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الأمن الدولي المرتقبة في 31 أكتوبر الجاري، في ظل تعثر المفاوضات بشأن الصحراء، وتزايد التساؤلات حول طبيعة القرار الذي سيصدر عن المجلس، ومدى استعداده للانتقال إلى مقاربة أكثر حزماً لدفع الأطراف نحو تسوية سياسية للنزاع.

وخلال إحاطته أمام مجلس الأمن في 08 أكتوبر، أقر المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، بأن المفاوضات اصطدمت بعقبات يصعب تجاوزها دون تحرك من المجلس، بعدما لم تتمكن جولات الحوار التي انعقدت خلال الأشهر الأولى من السنة في واشنطن ومدريد من تجاوز الخلافات الجوهرية بين الأطراف، ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه المجلس لاتخاذ قرار بشأن تجديد ولاية بعثة المينورسو التي تنتهي في 31 أكتوبر.

ويضع هذا الوضع مجلس الأمن بقيادة الولايات المتحدة خلال المرحلة الحالية من التحركات الدبلوماسية، أمام اختبار يتعلق بقدرته على تحويل الدعم الدولي للمسار السياسي إلى خطوات عملية، والاستفادة من الزخم الذي أفرزه القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف.

وفي المقابل تواصل جبهة البوليساريو رفض اعتماد الحكم الذاتي أساسا للمفاوضات، معتبرة أن المواقف التي عبر عنها دي ميستورا خلال إحاطته الأخيرة تمس بمبدأ الحياد الذي ينبغي أن يحكم الوساطة الأممية، وذهبت الجبهة إلى توجيه انتقادات للمبعوث الشخصي، ملوحة بإعادة النظر في تعاونها معه، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن انعكاسات هذا التصعيد على مستقبل العملية السياسية.

وفي خضم هذه التطورات دخلت حركة صحراويون من أجل السلام المنشقة عن البوليساريو على خط الجدل محذرة من التداعيات المحتملة لتهديد الجبهة بوقف التعاون مع دي ميستورا، معتبرة أن هذا التوجه قد يعرض مستقبل الصحراويين للخطر ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

وتؤكد الأحداث ان هدف جبهة البوليساريو هو إطالة أمد النزاع، وعرقلة فرص السلام بما يؤخر التوصل إلى حل يضمن مستقبلا أفضل للصحراويين، وهو ما يبرز أهمية الانفتاح على أصوات صحراوية أخرى، وعدم الاكتفاء بالاستماع لمواقف تنظيم واحد يحتكر تمثيل ساكنة الإقليم.