موريتانيا.. إحالة شخصين للتحقيق في قضية اختفاء 34 مليون أوقية بعد احتراق سيارة بعرفات
شطاري نيوز / متابعة
تتواصل في موريتانيا التحقيقات القضائية في قضية اختفاء مبالغ مالية تقدر بنحو 34 مليون أوقية قديمة، تزامناً مع احتراق سيارة في مقاطعة عرفات بولاية نواكشوط الجنوبية، في واقعة أثارت اهتماماً واسعاً منذ تسجيلها في 18 أغسطس 2026.
وبحسب المعطيات التي أوردتها مصادر إعلامية موريتانية، بدأت القضية بعدما لاحظ صاحب إحدى وكالات تحويل الأموال عدم توصله بالحساب اليومي المعتاد، ليتبين أن مبلغاً يقارب 18 مليون أوقية قديمة جرى تحويله من رصيد الوكالة إلى سيولة نقدية، فيما كان العامل قد تسلم أيضاً نحو 6 ملايين أوقية قديمة من وكالة أخرى لإيداعها لدى صاحبها.
وفي اليوم نفسه، أبلغ العامل أصحاب الأموال بتعرض السيارة التي كان يستقلها لحادث، أعقبه اندلاع حريق أدى إلى احتراق المركبة. وانتقلت السلطات الأمنية إلى موقع الواقعة، حيث باشرت معاينة المكان وجمع المعطيات المرتبطة بالحادث ومصير الأموال.
ووفق رواية نشرتها صحراء ميديا نقلاً عن صاحب وكالة لتحويل الأموال، كانت السيارة تحمل نحو 34 مليون أوقية قديمة تعود إلى عدد من وكالات تحويل الأموال. كما أفاد مراسل الموقع، الذي عاين مكان الحادث، بأن السيارة اصطدمت بحائط في حدود الساعة الحادية عشرة صباحاً قبل أن تشتعل فيها النيران.
وأشارت المعطيات الأولية التي نقلتها وسائل إعلام موريتانية إلى أن فرضية وجود قنينة غاز داخل السيارة طُرحت في سياق البحث عن أسباب اندلاع الحريق، دون أن يعني ذلك ثبوتها كسبب نهائي للحادث، في انتظار ما أسفرت عنه إجراءات التحقيق والخبرة.
ومع تقدم الأبحاث، انتقلت القضية إلى المسار القضائي، حيث أحالت الشرطة المشتبه بهما إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة ولاية نواكشوط الجنوبية، على خلفية قضية اختفاء المبلغ المالي المرتبط بالحادث. وأكدت مصادر موريتانية أن وجود الأموال داخل السيارة وقت اندلاع الحريق استند إلى الرواية المقدمة من المشتبه بهما، فيما ظل تحديد المصير الفعلي للمبلغ موضوعاً للتحقيق.
كما شهد الملف تطوراً إضافياً بعدما تقدم شخص آخر بشكاية تتعلق بمبلغ قدره 11.5 مليون أوقية قديمة، قال إنه كان يطالب به أحد المشتبه بهما قبل وقوع الحادث، وهو ما أضاف معطى جديداً إلى التحقيقات المتعلقة بالملف المالي.
وفي 27 أغسطس، مثل المشتبه بهما أمام قاضي التحقيق بمحكمة ولاية نواكشوط الجنوبية، حيث تقرر وضعهما تحت المراقبة القضائية بدل الإيداع في السجن، مع استمرار التحقيق في القضية. كما أشارت مصادر إعلامية موريتانية إلى أن النيابة تقدمت بطعن في القرار أمام غرفة الاتهام بمحكمة استئناف نواكشوط.
وتكشف المعطيات المنشورة حتى الآن أن القضية تجمع بين ملف مالي يتعلق بمبالغ كبيرة، وحريق سيارة وقع في عرفات بالعاصمة نواكشوط، إلى جانب شكايات مالية إضافية، فيما تواصل الجهات القضائية المختصة دراسة الوقائع وتحديد المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه الأدلة والتحقيقات.
وتبقى القضية، في وضعها الحالي، ضمن الملفات التي لم يصدر بشأنها حكم نهائي، وبالتالي فإن الأشخاص المعنيين يستفيدون من قرينة البراءة إلى حين استكمال المسطرة القضائية وصدور القرار الذي يحدد المسؤوليات بشكل نهائي.
