شطاري نيوز:
عاد اسم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، إلى واجهة النقاش السياسي، في ظل تزايد التكهنات بشأن إمكانية استقطابه من قبل عدد من الأحزاب استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط حديث متداول عن احتمال التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير على التوازنات الداخلية للحزب، خاصة في ما يتعلق بطموحات قياداته.
وفي هذا السياق، اعتبر الباحث في العلوم السياسية محمد شقير أن الجدل المتواصل حول استقطاب لقجع يعكس بالأساس أزمة تعيشها الأحزاب السياسية المغربية، أكثر مما يعبر عن وجود مشروع سياسي معلن من طرف المسؤول الحكومي.
وأوضح شقير أن تهافت عدد من الأحزاب على استقطاب شخصية واحدة يكشف محدودية قدرتها على إنتاج نخب وقيادات من داخل هياكلها، لافتًا إلى أن الأحزاب باتت تميل إلى البحث عن شخصيات راكمت نجاحها خارج العمل الحزبي، بدل الاستثمار في تكوين أطرها السياسية.
وأضاف أن ما يعزز جاذبية اسم لقجع هو رصيده في تدبير قطاع كرة القدم، وما حققه من حضور واسع لدى الرأي العام، الأمر الذي يدفع بعض الأحزاب إلى النظر إليه باعتباره شخصية قادرة على تعزيز حظوظها الانتخابية.
وفي المقابل، شدد الباحث على أن فوزي لقجع لم يعلن، إلى حدود الساعة، أي موقف رسمي بشأن رغبته في الانخراط في أي حزب سياسي أو خوض تجربة حزبية، معتبرا أن ما يتم تداوله يظل في إطار التكهنات المرتبطة بالحسابات الانتخابية والاستعدادات للاستحقاقات المقبلة.
ورجح شقير أن يواصل لقجع مساره داخل مؤسسات الدولة بصفته مسؤولا تكنوقراطيا، دون الحاجة إلى قيادة حزب سياسي، مؤكدا أن النقاش الدائر حول اسمه يعكس، في جوهره، أزمة النخب الحزبية أكثر مما يعكس توجها فعليا من جانبه نحو العمل الحزبي.
وبخصوص ما يثار حول إمكانية التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، أوضح الباحث أن مجرد تداول هذا السيناريو يفتح باب التساؤلات بشأن موقع فاطمة الزهراء المنصوري داخل الحزب، خاصة وأن اسمها كان مطروحا في وقت سابق ضمن الشخصيات المرشحة لقيادة الحكومة.
وأضاف أن سعي الحزب إلى ربط اسمه بشخصية تحظى بحضور جماهيري، مثل فوزي لقجع، يمكن قراءته كمحاولة لإعادة ترتيب أوراقه السياسية واستعادة زخمه، بعد تداعيات عدد من القضايا التي أثرت على صورته خلال السنوات الأخيرة.
وختم شقير تصريحه بالتأكيد على أن الحديث عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات المقبلة أو حسم هوية رئيس الحكومة المقبل يبقى سابقا لأوانه، معتبرا أن المشهد السياسي لا يزال مفتوحا على مختلف الاحتمالات، وأن شعبية أي شخصية، مهما كانت، لا تكفي وحدها لحسم نتائج الاستحقاقات الانتخابية.







