شطاري نيوز:
حذر رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بوانو، من مؤشرات اعتبرها مقلقة قد تؤثر على جودة الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، مشيراً إلى أن استمرار ظاهرة الترحال السياسي ومنح التزكيات لمرشحين تحوم حولهم شبهات أو صدرت في حقهم أحكام قضائية من شأنه أن ينعكس سلباً على ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وأوضح بوانو، خلال لقاء سياسي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني حول موضوع “خمس سنوات من الأغلبية والمعارضة.. ماذا ربح المغرب سياسياً ومؤسساتياً؟”، أن الإشكال لا يرتبط بمستوى الإقبال على المشاركة في الانتخابات فحسب، بل يمتد إلى طبيعة المرشحين الذين يتم الدفع بهم إلى المنافسة، معتبراً أن ذلك يؤثر بشكل مباشر على صورة المؤسسة التشريعية ومصداقيتها.
واعتبر أن الأداء البرلماني خلال الولاية الحالية لم يرق، في تقديره، إلى مستوى الانتظارات، سواء على مستوى أشغال اللجان أو الجلسات العامة، وهو ما انعكس أيضاً على جودة النقاش السياسي والإعلامي. وأعرب عن أمله في أن تفرز الانتخابات المقبلة نخباً جديدة أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة التحولات الوطنية، رغم أن المؤشرات الحالية، بحسب تعبيره، لا توحي بحدوث تغيير كبير.
وأكد بوانو أن الاستحقاقات المقبلة مطالبة بتحقيق هدفين أساسيين، يتمثلان في رفع نسبة المشاركة وتجديد النخب السياسية، مشدداً على أن استمرار ظاهرة استقطاب المنتخبين والتنقل بين الأحزاب يثير تساؤلات بشأن نوعية الكفاءات التي ستصل إلى البرلمان، ومدى قدرتها على مواكبة الأوراش الاستراتيجية التي تشهدها المملكة.
وفي معرض حديثه عن أداء المعارضة، أوضح أن دورها لا يقتصر على انتقاد الحكومة، بل يشمل تقديم البدائل وممارسة الرقابة على العمل الحكومي، مشيراً إلى أن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية تقدمت، خلال الولاية الحالية، بنحو 2200 تعديل و70 مقترح قانون، متسائلاً عن حجم التفاعل الحكومي مع هذه المبادرات.
كما جدد بوانو التأكيد على ضرورة صيانة استقلالية المؤسسة التشريعية، معتبراً أن فعالية العمل البرلماني تقتضي تمكينه من ممارسة جميع اختصاصاته الرقابية، ومن بينها لجان تقصي الحقائق، منتقداً رفض إحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملف دعم استيراد اللحوم، رغم أهمية هذا الملف وحجم الاعتمادات المالية التي خصصت له خلال السنوات الأخيرة.







