حرائق واسعة في جنوب إسبانيا تخلف قتلى ومفقودين وتلتهم آلاف الهكتارات.

Brahimمنذ ساعة واحدة
Oplus_131072

شطاري نيوز:

تشهد بلدة لوس غاياردوس التابعة لإقليم ألميرية، جنوب إسبانيا، حريق غابات واسع النطاق اندلع، الخميس، مخلفاً خسائر بشرية ومادية كبيرة، بعدما أتى على مساحات شاسعة من الغطاء الغابوي والأراضي الطبيعية، في واحدة من أكبر حرائق الغابات التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

ووفق المعطيات الأولية، أسفر الحريق عن مصرع 12 شخصاً، فيما لا يزال 23 آخرون في عداد المفقودين، وسط عمليات بحث وإنقاذ متواصلة تقودها فرق الطوارئ للعثور على المفقودين والوصول إلى المناطق المتضررة.

وأتت ألسنة اللهب على أكثر من 3150 هكتاراً في وقت وجيز، مستفيدة من الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة وطبيعة التضاريس الجبلية الوعرة، وهو ما صعّب من جهود فرق الإطفاء وأعاق عمليات احتواء الحريق.

وترجح التحقيقات الأولية أن يكون الحريق قد اندلع نتيجة سقوط كابل كهربائي على الغطاء النباتي الجاف، قبل أن تمتد النيران بسرعة إلى مساحات واسعة من الغابات والمناطق المجاورة.

ومن بين الضحايا أربعة أشخاص يُعتقد أنهم يحملون الجنسية البريطانية، عُثر عليهم داخل سيارة بعدما حاصرتهم النيران، فيما لقي سبعة آخرون مصرعهم أثناء محاولتهم الفرار سيراً على الأقدام، بعد أن حاصرتهم ألسنة اللهب داخل إحدى المناطق الوعرة.

كما أسفر الحريق عن إصابة ثمانية أشخاص، أربعة منهم تعرضوا لحروق بليغة استدعت نقلهم بواسطة مروحيات إلى مستشفيات متخصصة لتلقي العلاج.

وفي إطار تدبير تداعيات الكارثة، أنشأت السلطات الإسبانية مركزاً خاصاً لتلقي بلاغات عائلات المفقودين، وجمع العينات اللازمة لتحديد هويات الضحايا، إلى جانب تخصيص خط هاتفي للدعم النفسي وتقديم المعلومات للأسر المتضررة.

وأجبرت النيران آلاف السكان على إخلاء منازلهم، فيما جرى إجلاء عدد من البلدات والأحياء السكنية القريبة من بؤر الحريق كإجراء احترازي، مع توفير مراكز إيواء مؤقتة استقبلت أكثر من 120 شخصاً.

كما تسبب الدخان الكثيف في إغلاق الطريق السريع A-7 والطريق الوطني N-340A، الأمر الذي زاد من تعقيد عمليات الإجلاء وتدخل فرق الإنقاذ.

ووصف رئيس حكومة إقليم الأندلس، خوانما مورينو، الحريق بأنه من أسرع الحرائق انتشاراً التي شهدها الإقليم، محذراً من احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا في ظل استمرار عمليات البحث عن المفقودين.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن تعازيه لأسر الضحايا، مؤكداً تعبئة مختلف الإمكانات البشرية واللوجستية لمواجهة الكارثة، بمشاركة وحدات الطوارئ العسكرية، والحماية المدنية، والحرس المدني، إلى جانب فرق الإطفاء.

ولا تزال فرق التدخل تواصل جهودها للسيطرة على الحريق وسط ظروف ميدانية معقدة، في وقت تحذر فيه السلطات من احتمال امتداد النيران إلى مناطق زراعية جديدة إذا استمرت الرياح في تغيير اتجاهها.

وتعيش المناطق المتضررة حالة من الترقب والقلق مع استمرار تصاعد أعمدة الدخان وتواصل عمليات البحث، فيما تترقب السلطات احتواء الحريق بشكل كامل والحد من تداعياته الإنسانية والبيئية.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه