شطاري نيوز:
تشهد الساحة الداخلية لحزب التجمع الوطني للأحرار نقاشاً متزايداً بشأن تدبير مرحلة التزكيات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل بروز مؤشرات على وجود تباينات تنظيمية بعدد من الجهات، من بينها جهة الشرق، التي عرفت خلال الأيام الماضية تحركات مكثفة لاحتواء حالة الاحتقان داخل صفوف الحزب.
وفي هذا السياق، برز حضور رئيس الحكومة والرئيس السابق للحزب، عزيز أخنوش، في لقاءات تنظيمية بالجهة، في خطوة اعتبرها متابعون جزءاً من جهود رأب الصدع وتوحيد الصفوف قبل الدخول في الاستحقاقات الانتخابية، بينما رأى آخرون أن هذا التدخل يعكس حجم التحديات التنظيمية التي تواجه الحزب خلال هذه المرحلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المشاورات الداخلية بشأن منح التزكيات، وهي مرحلة غالباً ما تفرز نقاشات واختلافات داخل الأحزاب السياسية، خصوصاً مع احتدام المنافسة على الترشح للانتخابات المقبلة.
وكانت بعض المعطيات قد تحدثت عن تذمر عدد من المنتخبين والقيادات المحلية بسبب طريقة تدبير التزكيات، مع تداول أنباء عن احتمال مغادرة بعض الأسماء للحزب أو فتحها قنوات تواصل مع تنظيمات سياسية أخرى، قبل أن تؤكد قيادة الحزب استمرار عدد من البرلمانيين والمنتخبين ضمن صفوفه، في إطار مساعٍ لاحتواء الخلافات والحفاظ على وحدة التنظيم.
ويثير استمرار ظهور عزيز أخنوش في عدد من المحطات التنظيمية للحزب اهتمام المتابعين، خاصة بعد مشاركته في أنشطة حزبية عدة خلال الفترة الأخيرة، من بينها الجامعة الصيفية ولقاءات مرتبطة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة. ويرى مراقبون أن حضوره يعكس استمرار اضطلاعه بدور مؤثر في تدبير المرحلة الانتقالية، بينما يعتبر آخرون أن الأمر يندرج في إطار مواكبة القيادات السابقة لمسار الحزب ودعم استعداداته الانتخابية.
ويجمع عدد من المحللين على أن مرحلة إعداد اللوائح الانتخابية تظل من أكثر المحطات حساسية داخل التنظيمات السياسية، لما تفرزه من تنافس بين المرشحين وتباين في وجهات النظر بشأن معايير اختيار الأسماء، وهو ما يجعل قدرة الأحزاب على تدبير هذه المرحلة عاملاً أساسياً في الحفاظ على تماسكها الداخلي.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تبقى الأنظار موجهة إلى الكيفية التي سيدير بها حزب التجمع الوطني للأحرار هذه المرحلة، ومدى نجاحه في تجاوز الخلافات الداخلية وتعزيز وحدة صفوفه، في وقت تسعى فيه مختلف الأحزاب إلى ترتيب أوضاعها التنظيمية والاستعداد لخوض استحقاقات انتخابية توصف بأنها ستكون من بين الأكثر تنافسية خلال السنوات الأخيرة.







