توصيات لتعزيز البحث الجنائي وتطوير آليات تتبع الأموال العابرة للحدود والعملات الرقمية.

Brahim4 يوليو 2026
Oplus_131072

شطاري نيوز:

اختُتمت بمدينة مراكش أشغال اللقاء الوطني حول “آليات تجويد البحث الجنائي في ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية”، الذي نظمته رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي يومي 2 و3 يوليوز 2026، بالإعلان عن مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى الارتقاء بمنظومة البحث الجنائي وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في العدالة الجنائية.

وأكد المشاركون على أهمية مواصلة تطوير آليات التنسيق بين النيابات العامة ومصالح الشرطة القضائية، من خلال دعم عمل لجان التنسيق على المستويات المركزية والجهوية والمحلية، وإحداث آلية مشتركة لتلقي الإشكالات العملية التي تفرزها الممارسة الميدانية، ودراستها بشكل دوري، مع إصدار مذكرات ودوريات موحدة كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

ودعت التوصيات إلى تحيين الدليل العملي الخاص بتجويد الأبحاث الجنائية بما ينسجم مع مقتضيات القانون رقم 03.23، عبر إدراج المستجدات المتعلقة بتحرير المحاضر، وتدبير الشكايات والوشايات، وضمانات الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية، ومراجعة برقيات البحث، والأبحاث المالية الموازية، وتقنيات البحث الخاصة، إلى جانب تسريع مشاريع الرقمنة والتبادل الإلكتروني للمعطيات بين النيابات العامة ومصالح الشرطة القضائية، وتنظيم دورات تكوينية مشتركة لتعميم المستجدات القانونية.

وفي ما يتعلق بتدبير الشكايات والمحاضر، أوصى المشاركون بإعداد دليل مرجعي للآجال الاسترشادية الخاصة بالأبحاث والإجراءات، مع الحرص على إصدار تعليمات دقيقة من النيابة العامة إلى الشرطة القضائية، واستكمال البيانات الأساسية الخاصة بالمشتكين لتسهيل التواصل معهم وإشعارهم بمآل شكاياتهم داخل الآجال القانونية، فضلاً عن اعتماد آليات لتتبع الملفات المتأخرة وتسريع إنجاز الخبرات الفنية والعلمية.

كما شددت التوصيات على ضرورة ترشيد اللجوء إلى الإجراءات المقيدة للحرية، والتأكيد على الطابع الاستثنائي للحراسة النظرية والاحتفاظ بالأحداث، مع تعليل قرارات تمديدها وضمان التطبيق السليم للمقتضيات القانونية المتعلقة بالاستماع إلى المشتبه فيهم، بما في ذلك الاستماع عن بعد في الحالات التي يسمح بها القانون.

وفي محور الأبحاث المالية، دعا اللقاء إلى تعزيز التكوين المتخصص في تتبع العائدات الإجرامية والعملات الرقمية والأموال العابرة للحدود، ووضع ضوابط عملية لإجراء الأبحاث المالية الموازية، واعتماد نماذج موحدة للمحاضر، وإحداث نظام وطني لتتبع الأموال محل البحث، إلى جانب تطوير التنسيق مع المؤسسات البنكية والمالية والهيئة الوطنية للمعلومات المالية، بما يضمن سرعة الحصول على المعطيات الضرورية، وتسريع تنفيذ أوامر الحجز والتجميد، مع حماية حقوق الغير حسن النية والحفاظ على قيمة الأموال والأصول المحجوزة، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

أما بخصوص تقنيات البحث الخاصة، فقد أوصى المشاركون بتكثيف برامج التكوين لفائدة قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، وإعداد دلائل عملية توحد كيفية تطبيق الآليات المستحدثة، من قبيل تحديد المواقع الجغرافية، والتقاط الصور والأصوات، واعتراض المكالمات والاتصالات، مع تعزيز التنسيق مع شركات الاتصالات والجهات التقنية المختصة، واعتماد آليات موحدة لحفظ الأدلة الرقمية وتوثيق مراحل جمعها ومعالجتها.

وفي ختام أشغال اللقاء، أكدت الجهات المنظمة أهمية تحويل هذه التوصيات إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والتتبع، بما يضمن التطبيق الموحد والسليم لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية، ويحقق التوازن بين فعالية البحث الجنائي وصيانة الحقوق والحريات.

كما أبرزت أن النتائج المسجلة في مجالات تدبير الأبحاث الجنائية، وتحسين معالجة الشكايات والمحاضر، ومراجعة برقيات البحث، وتطوير آليات التنسيق، تعكس مستوى التعاون المؤسساتي بين رئاسة النيابة العامة، والمديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، وقيادة الدرك الملكي، بما يعزز نجاعة العدالة الجنائية ويرسخ ثقة المواطنين في منظومة العدالة.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

تنبيه